قلائد الدرر في مناسك من حج و اعتمر - كاشف الغطاء، الشيخ أحمد - الصفحة ٤٨ - المطلب الثالث في المندوبات
عليك و اعطني افضل ما اعطيت احدا منهم من الخير و البركة و الرحمة و الرضوان و المغفرة و بارك لي فيما أرجع إليه من أهل أو مال أو قليل أو كثير و بارك لهم في و يكره أن تصعد على الجبل إلا مع الزحام و ان تكون حال الوقوف راكباً أو قاعداً إن كنت قادراً على القيام و إلا فبقدر القدرة عليه ثمّ ان من أهم الادعية و أعظمها التي يلزم قراءتها في هذا اليوم دعاء الحسين عليه السلام و دعاء ولده علي بن الحسين عليه السلام اما دعاء الحسين فهو ما رواه عنه بشر و بشير ابنا غالب الاسدي حيث رويا أنهما كانا بخدمته سلام الله عليه في يوم عرفة في عرفات فخرج من الخيمة مع جمع من أهل بيته و أولاده و شيعته و هم في نهاية التذلل و الخشوع و الخضوع إلى أن وصلوا إلى الجانب الايسر من الجبل فوقفوا هناك و توجه سلام الله عليه بوجهه الشريف إلى الكعبة الشريفة رافعاً يديه المباركتين إلى أن جعلهما في حذاء وجهه مادّاً لهما إلى الله سبحانه و تعالى كما يمد المسكين يديه ثمّ قال هذا الدعاء.
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله الذي ليس لقضائه دافع و لا لعطائه مانع و لا كصنعه صنع صانع و هو الجواد الواسع فطر أجناس البدائع و أتقن بحكمته الصنائع و لا تخفى عليه الطلائع و لا تضيع عنده الودائع جازى كل صانع و رائش كل قانع و راحم كل ضارع و منزل المنافع و الكتاب الجامع بالنور الساطع و هو للدعوات سامع و للمطيعين نافع و للدرجات رافع و للكربات دافع و للجبابرة قامع و راحم عبرة كل ضارع و دافع صرعة كل صارع فلا اله غيره و لا شيء يعدله و ليس كمثله شيء و هو السميع البصير اللطيف الخبير و هو على كل شيء قدير اللهم إني أرغب اليك و أشهد بالربوبية لك مقرّاً بانك ربي و إن إليك مردي ابتدأتني بنعمتك قبل أن أكون شيئاً مذكوراً و خلقتني من التراب ثمّ اسكنتني الاصلاب آمناً لريب المنون و اختلاف الدهور فلم أزل ضاعناً من صلب إلى رحم في تقادم الأيام الماضية و القرون الخالية لم تخرجني لرأفتك بي و لطفك لي و احسانك إليَّ في دولة أيام الكفرة الذين نقضوا عهدك و كذبوا رسلك لكنك أخرجتني رأفةً منك و تحننا على للذي سبق لي من الهدى الذي يسرتني و فيه أنشأتني