قلائد الدرر في مناسك من حج و اعتمر - كاشف الغطاء، الشيخ أحمد - الصفحة ٥٩ - المطلب الثالث في المندوبات
و حذرت معصيته و أمرت بامتثال أمره و الانتهاء عند نهيه و أن لا يتقدمه متقدم و لا يتأخر عنه متأخر فهو عصمة اللائذين و كهف المؤمنين و عروة المتمسكين و بهاء العالمين اللهم فأوزع لوليك شكر ما أنعمت به عليه و أوزعنا مثله فيه و آته من لدنك سلطانا نصيرا و افتح له فتحاً يسيراً و اعنه بركنك الاعز و شدد أزره و قو عضده و راعه بعينك و احمه بحفظك و أنصره بملائكتك و امدده بجندك الاغلب و أقم به كتابك و حدودك و شرائعك و سنن رسولك صلواتك اللهم عليه و آله و أحي به ما أماته الظالمون من معلم دينك و أجل به صدأ الجور عن طريقك و أبِنْ به الضراء عن سبيلك و أزل به الناكبين عن صراطك و أمحق به بغاة قصدك عوجا و ألن جنبه لأوليائك و ابسط يده على أعدائك وهب لنا رأفته و رحمته و تعطفه و تحننه و اجعلنا له سامعين مطيعين و في رضاه ساعين و إلى نصرته و المدافعة عنه مكنفين و إليك و إلى رسولك صلواتك اللهم عليه و آله بذلك متقربين اللهم و صل على أوليائه المعترفين بمقامهم المتبعين منهجهم المقتفين آثارهم المتمسكين بعروتهم المتمسكين بولايتهم المؤتمين بامامتهم المسلمين لأمرهم المجتهدين في طاعتهم المنتظرين أيامهم المادين اليهم أعينهم الصلوات المباركات الزاكيات و سلم عليهم و على أرواحهم و اجمع على التقوى أمرهم و اصلح لهم شئونهم و تب عليهم إنك أنت التواب الرحيم و خير الغافرين و اجعلنا معهم في دار السلام برحمتك يا أرحم الراحمين اللهم هذا يوم عرفة يوم شرفته و كرمته و عظمته و نشرت فيه رحمتك و مننت فيه بعفوك و أجزلت فيه عطيتك و تفضلت به على عبادك اللهم و أنا عبدك الذي أنعمت عليه قبل خلقك له و بعد خلقك إياه فجعلته ممن هديته لدينك و وفقته لحقك و عصمته بحبلك و أدخلته في حزبك و أرشدته لموالاة اوليائك و معاداة أعدائك ثمّ أمرته فلم يأتمر و زجرته فلم ينزجر و نهيته عن معصيتك فخالف أمرك إلى نهيك لا معاندة لك و لا استكبارا عليك بل دعاه هواه إلى ما زيلته و إلى ما حذرته و أعانه على ذلك عدوك وعدوه فأقدم عليه عارفا بوعيدك راجيا لعفوك واثقاً بتجاوزك و كان أحق عبادك مع ما مننت عليه ألا يفعل و ها أنا ذا بين يديك صاغراً ذليلا خاضعاً خاشعاً خائفاً معترفا بعظيم من الذنوب تحملته و جليل من الخطايا