قلائد الدرر في مناسك من حج و اعتمر - كاشف الغطاء، الشيخ أحمد - الصفحة ٦٥ - المسألة الثالثة وقت الوقوف بالمشعر
المسألة الثانية: من وقف آناً ما من تلك المدة ناويا ثمّ عرض له الجنون أو الاغماء أو نحو ذلك من الاعذار
التي لا تكليف معها صح بخلاف ما لو استوعب فيبطل.
المسألة الثالثة: [وقت الوقوف بالمشعر]
قد عرفت ان الوقوف بعرفات له وقت اختياري من زوال الشمس من يوم عرفة إلى غروبها و وقت اضطراري من غروبها ليلة العيد إلى الفجر و الوقوف بالمشعر له وقت اختياري من طلوع الفجر من يوم العيد إلى طلوع الشمس و وقتان اضطراريان أحدهما من غروب ليلة العيد إلى طلوع الفجر و الثاني من طلوع الشمس من يوم العيد إلى الزوال و الصور بالنسبة إلى ادراك الوقوفين أو أحدهما في الوقت الاختياري و الاضطراري أو الاختلاف أو عدم ادراك شيء منهما اثنى عشر الأولى ما إذا لم يدرك شيئا منهما لا اختياريهما و لا اضطراريهما و هذه يبطل فيها الحج اجماعا و لو كان الفوات للاضطرار الثانية أن يدركهما معا في وقتهما الاختياري و هذه يصح فيها الحج اجماعا ثمّ يبقى بعد هاتين الصورتين عشر صور خمسة مفردة و خمسة مركبة أما المفردة فأحدها ادراك اختياري المشعر وحده بأن وقف فيه ما بين طلوع الفجر إلى طلوع الشمس دون عرفة اختيارية أو اضطرارية و هذه تصح مع الاضطرار و تبطل مع الاختيار اجماعا ثانيها ادراك اضطراري المشعر الليلي خاصة دون عرفة اختيارية و اضطرارية بأن وقف في المشعر ليلًا و أفاض قبل الفجر عامداً و هذه إن كان فوات عرفة فيها عن اختيار فلا ريب في البطلان و إلا فهي محل خلاف و قد مال في الجواهر إلى الفساد و جزم به في نجاة العباد و لكن الأقوى الصحة لدخوله تحت اطلاق الأخبار الدالة على الصحة عند فوات عرفات و ادراك المشعر و إن كان الأحوط في الواجب القضاء ثالثها ادراك اضطراري المشعر النهاري خاصة بأن وقف فيه بعد طلوع الشمس دون عرفة اختيارية و اضطرارية و هذه ان كان فوات عرفة و اختياري المشعر عن اختيار فلا ريب في البطلان و إلا فهي محل خلاف أيضا و قد ورد فيها طائفتان من الأخبار فطائفة تصحح الحج فيها و طائفة تفسده و الأقوى فيها الصحة أيضا ترجيحا للطائفة المصححة و إن كان الاحتياط بالقضاء من قابل في الواجب لا