قلائد الدرر في مناسك من حج و اعتمر - كاشف الغطاء، الشيخ أحمد - الصفحة ٣٥ - الفصل الثالث في صلاة الطواف
يطوف مدة مقامه بمكة بثلاثمائة و ستين طوافاً كل طواف سبعة أشواط فإن لم يتمكن فبثلاثمائة و أربعة و ستين شوطاً فإن لم يستطع فبما يقدر عليه إذ هو كالصلاة إن شاء استقل و إن شاء استكثر.
الفصل الثالث في صلاة الطواف
و هي ركعتان كصلاة الصبح لكنه مخير فيهما بين الجهر و الاخفات و يستحب بعد الحمد التوحيد في الأولى و الجحد في الثانية و هي واجبة في الواجب و مندوبة في المندوب و يجب في الواجب ايقاعهما في مقام إبراهيم و هو الصخرة التي عليها أثر قدمه عليه السلام جاعلا الصخرة في قبلته و مع التعذر لزحام أو ضيق وقت ففي الاقرب إليها فالاقرب من المسجد أما في المندوب فيصليهما حيث شاء من المسجد و لو تركهما عمداً أو نسياناً أو جهلًا رجع في الواجب إلى المقام فأتى بهما فيه و لو تعذر صلاهما حيث ذكر و لو مات قضى عنه وليه مباشرة أو تسبيباً و يجزي التبرع و يصليهما في الواجب بعد الطواف على الفور في كل وقت ما لم يتضيق وقت الحاضرة و لا يبطل شيء من الافعال المتأخرة بتركهما و لو عمداً على الأصح و إنما تبقى الصلاة في ذمته كالناسي و يلحق الجاهل و إن كان مقصراً حتى في تعلم أحكام الصلاة بالناسي أما المقصر في تصحيح القراءة فإن كان غافلًا عن تقصيره مثل من يبدل الضاد زاءً و يرى صحة قراءته فكالناسي يقضي صلاة الطواف للعمرة و للحج كسائر صلاته متى علم بهذا اللحن يستنيب على الاحوط و لو كان ملتفتاً إليه كأغلب الاعجمين فإن أمكنه التعلم و لو قبل أن يتضيق وقت الطواف آخره و تعلم و يجزيه أن يتلقن القراءة الصحيحة من معلم حال فعل الصلاة و لو لم يتمكن من الامرين فالاحوط أن يصلي أولا بقراءته الملحونة ثمّ يقتدي و لو بمن يصلي اليومية هناك برجاء المطلوبية ثمّ يستنيب من يصلي عنه على الأحوط و يستحب بعد الفراغ منها أن يحمد الله تعالى و يثني عليه بما هو أهله و يصلي على محمد و آله و يدعو بهذا الدعاء اللهم تقبل مني و لا تجعله آخر العهد مني الحمد لله بمحامده كلها على نعمائه كلها حتى ينتهي الحمد إلى ما يحب و يرضى اللهم صل على محمد و آل محمد و تقبل مني و طهر قلبي و زك عملي اللهم ارحمني بطاعتي إياك