قلائد الدرر في مناسك من حج و اعتمر - كاشف الغطاء، الشيخ أحمد - الصفحة ٤٤ - المطلب الثالث في المندوبات
بين زوال يوم عرفة إلى الغروب ناوياً و ترك الزائد صح حجة و لا قضاء نعم إن كان عن عمد و اختيار اثم و إلا فلا.
الثانية: إذا أخل بالاستيعاب الواجب
فان كان من أول الوقت بأن لم يحضر إلا بعد الزوال فإن كان عن عذر من سهو أو نسيان أو غيرهما فقد صح حجة و لا اثم عليه و لا كفارة و إن كان عن غير عذر فقد أثم و صح حجة أيضا و لا شيء عليه أما إذا كان من آخر الوقت بأن أفاض من عرفات قبل الغروب فإن كان عامداً عالماً بالتحريم وجب عليه الرجوع فإن تاب و رجع و بقى إلى الغروب فليس عليه شيء و إلا كفر ببدنه فإن عجز صام ثمانية عشر يوماً بمكة أو في الطريق و عند أهله و إن كان ناسياً فإن تذكر رجع فإن لم يرجع كان بحكم العامد و إن لم يتذكر فلا شيء عليه و الجاهل إن كان قاصراً فبحكم الناسي و إن كان مقصراً فإن كان غافلًا أو معتقداً للخلاف فكذلك و إلا بأن كان متردداً و أرتكب من دون فحص فبحكم العلم على الاحوط.
الثالثة: الوقت المذكور إنما هو للمختار
و أما المضطر لنسيان أو ضيق وقت و نحوهما فيجزيه الوقوف ليلا من الغروب إلى طلوع الفجر من يوم العيد و لا يجب فيه الاستيعاب بل يكفي المسمى فلو تركه عامداً عالماً مع القدرة بطل حجه و إن أدرك الوقوف بالمشعر و لو لم يتمكن أو نسي أجزأه الوقوف بالمشعر قبل طلوع الشمس و يكفي في عدم التمكن كونه بحيث يخشى فوات الوقوف بالمشعر قبل طلوع الشمس لو اراد الرجوع إلى عرفات ليلًا فلو خشي ذلك اقتصر على الوقوف بالمشعر و تم حجه و الجاهل هنا بحكم الناسي إلا المقصر المتردد إذا ارتكب من دون فحص فكالعالم على الاحوط كما مر.
المطلب الثالث في المندوبات:
-
يستحب له أن يضرب خباءه بنمرة و أن يقف في ميسرة الجبل في السفح منه و يجمع متاعه بعضه إلى بعض و يسد الفرج بينه و بين اصحابه بنفسه أو رحله إن كانت و الغسل و جمع الظهر و العصر بأذان و اقامتين إماماً كان أو مأموماً أو منفردا متما أو مقصراً أو يصليهما في أول وقتهما و ان يكون حال الوقوف طاهراً حتى الحدث