قلائد الدرر في مناسك من حج و اعتمر - كاشف الغطاء، الشيخ أحمد - الصفحة ٥٦ - المطلب الثالث في المندوبات
فرفع رأسه و عينيه نحو السماء وعيناه الشريفتان تهملان دموعاً كأنهما قربتان يجري منهما الماء و قرأ بأعلى صوته: يا أسمع السامعين و يا أبصر الناظرين و يا أسرع الحاسبين و يا أرحم الراحمين صل على محمد و آل محمد السادة الميامين و أسألك اللهم حاجتي إليك التي إن أعطيتنيها لم يضرني ما منعتني و إن منعتنيها لم ينفعني ما اعطيتني أسألك فكاك رقبتي من النار لا إله إلا أنت وحدك لا شريك لك لك الملك و لك الحمد و أنت على كل شيء قدير يا رب يا رب يا رب و كان يقول يا رب مكررا فبكى الحاضرون باعلى صوتهم و حملوا الاثقال على رواحلهم و ارتحلوا إلى المشعر الحرام.
و أما دعاء علي بن لحسين عليه السلام فهو من أدعية الصحيفة السجادية و كان سلام الله عليه يدعو به في يوم عرفة في عرفات في حل وقوفه مع كمال الخشوع و الخضوع و كان يقول:
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله رب العالمين اللهم لك الحمد بديع السموات و الأرض ذا الجلال و الاكرام رب الارباب و إله كل مألوه و خالق كل مخلوق و وارث كل شيء ليس كمثله شيء و لا يعزب عنه علم شيء و هو بكل شيء محيط و هو على كل شيء رقيب أنت الله لا إله إلا أنت الاحد المتوحد الفرد المتفرد و أنت الله لا إله إلا أنت الكريم المتكرم العظيم المتعظم الكبير المتكبر و أنت الله لا إله إلا أنت العلي المتعال الشديد المحال و أنت الله لا إله إلا أنت الرحمن الرحيم العليم الحكيم و أنت الله لا إله إلا أنت السميع البصير القديم الخبير و أنت الله لا إله إلا أنت الكريم الاكرم الدائم الأدوم و أنت الله لا إله إلا أنت الأول قبل كل أحد و الآخر بعد كل عدد و أنت الله لا إله إلا أنت الداني في علوه و العالي في دنوه و أنت الله لا إله إلا أنت ذو البهاء و المجد و الكبرياء و الحمد و أنت الله لا إله إلا أنت الذي أنشأت الاشياء من غير سنخ و صورت ما صورت من غير مثال و ابتدعت المبتدعات بلا احتذاء أنت الذي قدرت كل شيء تقديراً و يسرت كل شيء تيسيراً و دبرت ما دونك تدبيراً أنت الذي لم يعنك على خلقك شريك و لم يؤازرك في أمرك وزير و لم يكن لك مشابه و لا نظير أنت الذي أردت فكان حتما ما اردت