قلائد الدرر في مناسك من حج و اعتمر - كاشف الغطاء، الشيخ أحمد - الصفحة ٩٩ - سادسها مقام جبرائيل عليه السلام
الهجرة من مكة و هو المسجد الذي أسس على التقوى من أول يوم و ثواب ركعتين فيه يعدل ثواب عمرة فصل فيه ركعتين و أدع لما شئت من حوائج الدنيا و الآخرة و تصدق على القانطين فيه فإن أغلبهم من المؤمنين المضطرين فأحسن إليهم بكل ما تتمكن منه إن الله يحب المحسنين.
ثالثها مشربة أم إبراهيم
بالقرب من مسجد قبا أي غرفتها التي كانت فيها و هي ماريا القبطية و يقال إنها ولدت إبراهيم عليه السلام فيها و هي مسكن رسول الله صلّى الله عليه و آله و سلّم و مصلاه فليصل فيها ركعتين و يدعو بما يشاء.
رابعها مسجد الفضيخ
في شرقي مسجد قبا وسمي باسم نخل هناك يسمى الفضيخ و هو الذي ردت فيه الشمس لأمير المؤمنين عليه السلام حتى صلى العصر حين فاته الوقت بسبب نوم النبي صلّى الله عليه و آله و سلّم في حجره فلما فرغ من الصلاة انقضت انقضاض الكوكب فليصل فيه ركعتين و يدعو سبحانه و تعالى و يبتهل و يتضرع إليه في أن يرزقه سعادة الدارين و الفوز و الفلاح في النشأتين و يقضي له بحسن الخاتمة إن شاء الله تعالى.
خامسها بيت أمير المؤمنين عليه أفضل الصلاة و السلام
الواقع بقرب مسجد قبا فصل فيه ركعتين و ادع الله سبحانه تعالى بحوائج الدنيا و الآخرة.
سادسها مقام جبرائيل عليه السلام
و هو تحت الميزاب فصل فيه ركعتين ثمّ قل: يا من خلق السموات و ملأها جنوداً من المسبحين له من ملائكته و الممجدين لقدرته و عظمته و أفرغ على أبدانهم حلل الكرامات و أنطق ألسنتهم بضروب اللغات و ألبسهم شعار التقوى و قلَّدهم قلائد النهى و اجعلهم أوقر أجناس خلقة و معرفة بوحدانيته و قدرته و جلالته و عظمته و أكملهم علماً به و أشدهم فرقاً و أدومهم له طاعة و خضوعاً و استكانة و خشوعا يا من فضل الأمين جبرائيل بخصائصه و درجاته و منازله و اختاره لوحيه و سفارته و عهده و أمانته و إنزال كتبه و أوامره على أنبيائه و رسله و جعله واسطة بين نفسه و بينهم أسألك أن تصلي على محمد و آل محمد و على جميع ملائكتك و سكان سماواتك أعلم خلقك بك و أخوف خلقك لك و أقرب خلقك منك و أعمل خلقك بطاعتك الذين لا يغشاهم نوم العيون و لا سهو العقول و لا فترة الأبدان المكرَّمين بجوارك و المؤتمنين على وحيك المجتنبين الآفات و الموقين السيئات اللهم و اخصص الروح الأمين صلواتك عليه بأضعافها منك و على ملائكتك المقربين