قلائد الدرر في مناسك من حج و اعتمر - كاشف الغطاء، الشيخ أحمد - الصفحة ٩ - أحدها إن إحرام حجه من بطن مكة دونهما
الخامس فيما ينبغي للمسافر
أهمّ ما ينبغي له حسن الخلق بأن يحسن الصحبة مع صحبه و يكون له حلم يملك به غضبه و ورع يحجزه عن معاصي الله عز اسمه فيكفّ لسانه و يكظم غيظه و يقلّ لغوه و يتفرش عفوه و يجود بما معه من دابةٍ أو ماءٍ أو زاد أو غيرها مجيباً من دعاه معيناً من استعانه موافقاً لأصحابه فيما يريدون إلا في معصية الله جل شأنه و ينبغي له أن يتزود من الأدوية ما ينتفع به هو و من معه و يختار لسفره من الأيام يوم السبت أو الثلاثاء أو الخميس أو الجمعة بعد الصلاة فإن اضطر إلى السفر في غيرها تصدق زائداً على ما يتصدق به لأهل السفر و ينبغي أن يتحصن في كل يوم و ليلة بهذه الكلمات: (بسم الله ما شاء الله لا قوة إلا بالله حسبي الله و كفى سمع الله لمن دعاه ليس وراء الله منتهى و لا دون الله ملجأ تحصنت بالله العظيم و استعنت بالحي الذي لا يموت اللهم احرسنا بعينك التي لا تنام و اكنفنا بركنك الذي لا يرام).
و أما المقاصد:
-
المقصد الأول في حج التمتع
و فيه مباحث:-
المبحث الأول في بيان حقيقته و ما هو المائز بينه و بين القِران و الإفِراد
اعلم إن الحج ثلاثة أنواع تمتع و هو فرض من بعُد عن مكة بستة عشر فرسخاً من كل جانب و إفراد و قران و هما فرض من نقص عن ذلك المقدار
و يمتاز التمتع عنهما بأمور:
-
أحدها: إن إحرام حجه من بطن مكة دونهما
فإنه من الميقات أو من منزله إن كان دون الميقات.