قلائد الدرر في مناسك من حج و اعتمر - كاشف الغطاء، الشيخ أحمد - الصفحة ٨١ - المسألة الثالثة قد تقدم أنه يجوز للمفرد و القارن أن يقدما الطواف و السعي على الوقوفين اختياراً
و وقته هو وقت طواف الزيارة و الأفضل يبادر إليه بعد الفراغ عن السعي و إن كان الأقوى جواز تأخيره إلى أخرى ذي الحجة بل لو أخره عن ذلك أجزأ أيضا و إن أثم بل لو تركه أصلًا و لو عمداً لا يفسد الحج بذلك غاية ما هناك أنه يترتب مضافاً إلى الاثم عدم التحلل عن الاحرام بالنسبة إلى النساء حتى في العقد و الشهادة عليه إلا به فهو ليس من أجزاء الحج و إنما هو واجب مستقل قد اعتبر محلّلا عن الاحرام بالنحو المذكور و لو خرج إلى أهله تاركاً له عمداً أو جهلًا أو نسياناً وجب عليه الرجوع لفعله و لو شق عليه الرجوع بنفسه يستنيب بل لا يبعد جواز الاستنابة و لو لم يشق عليه ذلك و لا ينحل عن احرامه بالنسبة إلى النساء إلا إذا أتى به نائبه و لو مات المحرم قبل الاتيان به يقضي من صلب ماله و لو قدمه على السعي عمدا أعاد و يجزي لو كان عن سهو أو جهل و لو خافت الحيض فقدمت طواف الزيارة على الوقوف قدمت السعي و طواف النساء أيضا و كذا لو كان الفرض الافراد أو القران.
المسألة الثالثة: قد تقدم أنه يجوز للمفرد و القارن أن يقدما الطواف و السعي على الوقوفين اختياراً
أما المتمتع فلا يجوز له ذلك إلا إذا خاف أنه لا يتمكن منهما بعد رجوعه من منى لحيض أو مرض و نحو ذلك مما يوجب تعذر الطواف عليه فيجوز له التقديم حينئذٍ و يجزي مطلقاً و المدار في التعذر أو التعسر على كونه كذلك إلى آخر أيام التشريق لا خصوص يوم النحر و لا مطلقاً و أما المندوب فيستحب لمن يمضي إلى مكة للطواف و السعي يغتسل في منى أو قبل دخوله مكة أو قبل دخوله المسجد ثمّ يتوجه إلى المسجد ذاكراً الله و حامداً له و ممجداً و معظماً له جل شأنه و مصلياً على النبي و آله فاذا وقف على باب المسجد قال اللهم أعني على نسكي و سلمني له و سلمه لي اللهم إني أسألك مسألة العليل الذليل المعترف بذنبه أن تغفر لي ذنوبي و أن ترجعني بحاجتي اللهم إني عبدك و البلد بلدك و البيت بيتك جئت أطلب رحمتك و اؤم طاعتك تبعاً لأمرك راضيا بقدرك أسألك مسألة الفقير المضطر لأمرك المشفق من عذابك الخائف لعقوبتك أن تبلغني عفوك و تجيرني من النار برحمتك ثمّ تأتي الحجر الأسود فتستلمه و تقبله فإن لم يكن أجزأك الايماء إليه ثمّ تكبر و تنوي و تطوف سبعة أشواط بالنهج