قلائد الدرر في مناسك من حج و اعتمر - كاشف الغطاء، الشيخ أحمد - الصفحة ٧ - الثالث ما يستحب عند الركوب
الله تعالى فالله خير حافظاً و هو ارحم الراحمين) مراعين حقه في أهله و عياله بحسن الخلافة عليهم حتى يئوب ثمّ يلتمس رفيقاً صالحاً مساوياً له في الغنى و الفقر لا فوقه و لا أدون منه محباً للخير معيناً عليه إن نسى ذكره و إن ذكر أعانه و إن جبن شجعه و إن عجز قوّاه و إن ضاق صدره صبره و لا يزيد الرفقاء على أربعة فإنهم احب الصحابة إلى الله عز و جل و ما زاد قوم على سبع إلا كثر لغطهم، و يستصحب من المال الحلال الطيّب الخالص من الحقوق الشرعية ما يكفيه لذهابه و إيابه مع التوسعة في الزاد و بذله للضعفاء و الفقراء و غيرهم فإن المروة في السفر كثرة الزاد و طيبه و بذله لمن كان معك و من شرف الرجل أن يطيّب زاده إذا خرج في سفر خصوصاً سفر الحج.
الثاني: ما يستحب عند الخروج من الدار
و يستحب أن يخرج متعمماً متحنكاً متختماً بعقيق أو فيروزج أو بهما آخذاً بيده عصاً من اللوز المرّ قائلًا: (بسم الله آمنت بالله و توكلت على الله الله اكبر الله اكبر الله اكبر بالله اخرج و بالله ادخل و على الله أتوكل اللهم افتح لي في وجهي هذا بخير و اختم لي بخير وقني شر كل دابة أنت اخذ بناصيتها إن ربي على صراط مستقيم) ثمّ يقف على باب الدار مستقبل القبلة قارئاً فاتحة الكتاب و آية الكرسي قائلًا: (اللهم أني لم اخرج أشراً و لا بطر و لا رياءً و لا سمعةً بل خرجت اتقاء سخطك و ابتغاء مرضاتك و قضاء فرضك و اتباع سنة نبيك و شوقاً إلى لقائك) فإذا مشى قال: (اللهم بك انتشرت و عليك توكلت و بك اعتصمت و إليك توجهت اللهم أنت ثقتي و أنت رجائي فاكفني ما أهمني و ما لا يهمني و ما أنت اعلم به مني عز جارك و جل ثناؤك و لا إله غيرك اللهم زودني التقوى و اغفر لي ذنبي و وجهني للخير أينما توجهتُ).
الثالث ما يستحب عند الركوب
يستحب أن يفتتح سفره بالصدقة حين يضع رجله في الركاب و نحوه قائلًا عندها: (اللهم أني اشتريت بهذه الصدقة سلامتي و سلامة ما معي اللهم احفظني و احفظ ما معي و سلمني و سلم ما معي و بلغني و بلغ ما معي ببلاغك الحسن الجميل)