قلائد الدرر في مناسك من حج و اعتمر - كاشف الغطاء، الشيخ أحمد - الصفحة ٤١ - المطلب الأول في وجوبه و أحكامه
يقص بعض اظفاره أو شيئا من شعر رأسه أو شاربه أو لحيته و لا يجوز بل لا يجزي حلق الرأس تماماً أو بعضاً بدلًا عنه فلو فعل قصر بغيره فيها و كفر بشاة في حلق التمام خاصة دون حلق البعض فلا كفارة فيه و أما بعد التقصير فيجوز الحلق مطلقاً و لا إثم و لا كفارة و إن استحب تركه لتوفير الشعر لاحرام الحج و لو ترك التقصير حتى أهل بالحج فإن كان ناسياً صحت متعته و كفر بشاة و إن كان عامداً أو جاهلًا بطلت و صار حجه افراداً و الأحوط قضاؤه من قابل على المشهور لكن القول ببطلان احرامه الثاني و وجوب التقصير عليه مع سعة الوقت لادراك الوقوف قوي و لو جامع عامداً قبل التقصير كفى ببدنة و إذا قصر المتمتع بالعمرة حل من كل شيء أحرم منه حتى النساء و أن يطف طوافهن و إن كان الاحوط اجتنابهن حتى يفعله مع ركعتيه احتياطاً لاحتمال المطلوبية و يستحب التشبه بعده بالحرمين في ترك لبس المخيط و غيره كما يستحب لأهل مكة ذلك أيام الحج و المحرم بعمرة التمتع إذا ضاق وقته عن اتمام العمرة و ادراك الحج انقلب حجه افراداً سواءً كان معذوراً في ضيق الوقت لحصوله بغير اختياره أما لضيق وقت الورود إلى مكة أو لعروض عارض يمنع من الطواف كحيض و نحوه أو لم يكن معذوراً فيه كما إذا ترك الطواف أو السعي عمداً حتى ضاق الوقت لكن في الأول يجزيه ذلك عن حجة الاسلام فلا يجب القضاء و في الثاني لا يجزيه فيجب القضاء كما سلف.
المبحث الرابع في تفصيل أفعال حج التمتع
و فيه سبعة فصول:-
الفصل الأول في احرامه الذي هو أول أفعاله
و فيه مطلبان:-
المطلب الأول في وجوبه و أحكامه:
-
يجب بعد الفراغ من عمرة التمتع الاحرام بحج التمتع على نحو يدرك الوقوف بعرفات يوم التاسع من ذي الحجة و لا يجوز له الخروج من مكة إلا محرماً به كما سبق و أما أحكامه فهو ركن في الحج كما في العمرة فيبطل الحج بتركه عمداً لا سهواً فمن تركه عمداً إلى ما بعد الوقوفين بطل حجة و ابتداء وقته لغير المتمتع أول شهر الحج