قلائد الدرر في مناسك من حج و اعتمر - كاشف الغطاء، الشيخ أحمد - الصفحة ٥٤ - المطلب الثالث في المندوبات
الراغبين لا إله إلا أنت سبحانك إني كنت من المهللين المسبحين لا إله إلا أنت سبحانك ربي و رب آبائي الأولين اللهم هذا ثنائي عليك ممجداً و اخلاصي لذكرك موحداً و اقراري بآلائك معدداً و إن كنت مقراً أني لا أحصيها لكثرتها و سبوغها و تظاهرها و تقادمها إلى حادث لم تزل تتغمدني به معها مذ خلقتني و برأتني من أول العمر من الاغناء بعد الفقر و كشف الضر و تسبيب اليسر و دفع العسر و تفريج الكرب و العافية في البدن و السلامة في الدين و لو رفدني على ذكر قدر نعمتك على جميع العالمين من الاولين و الآخرين لما قدرت و لا هم على ذلك تقدست و تعاليت من رب عظيم كريم رحيم و لا تحصى آلاؤك و لا يبلغ ثناؤك و لا تكافأ نعمائك صل على محمد و آل محمد و أتمم علينا نعمك و أسعدنا بطاعتك سبحانك لا إله إلا أنت اللهم انك مجيب دعوة المضطر إذا دعاك و تكشف السوء و تغيث المكروب و تشفي السقيم و تغني الفقير و تجبر الكبير و ترحم الصغير و تعين الكبير و ليس دونك ظهير و لا فوقك قدير و أنت العلي الكبير يا مطلق المكبل الاسير يا رازق الطفل الصغير يا عصمة الخائف المستجير يا من لا شريك له و لا وزير صل على محمد و آل محمد و أعطني في هذه العشية فضل ما أعطيت و أنلت أحداً من عبادك من نعمة توليها و آلاء تجددها و بلية تصرفها و كربة تكشفها و دعوة تسمعها و حسنة تتقبلها و سيئة تغفرها إنك لطيف خبير و على كل شيء قدير اللهم إنك اقرب من دعي و اسرع من أجاب و أكرم من عفا و أوسع من أعطى و أسمع من سأل يا رحمن الدنيا و الآخرة و رحيمهما ليس كمثلك مسئول و لا سواك مأمول دعوتك فأجبتني و سألتك فأعطيتني و رغبت إليك فرحمتني و وثقت بك فنجيتني و فزعت إليك فكفيتني اللهم صل على محمد عبدك و رسولك و نبيك و على آله الطيبين الطاهرين أجمعين و تمم لنا نعمائك و هنئنا عطاءك و اجعلنا لك شاكرين و لآلائك ذاكرين آمين آمين يا رب العالمين اللهم يا من ملك فقدر و قدر فقهر و عُصيَ فستر و استغفر فغفر يا غاية رغبة الراغبين و منتهى أمل الراجين يا من أحاط بكل شيء علماً و وسع المستقبلين رأفةً و رحمة و حلماً اللهم إنا نتوجه إليك في هذه العشية التي شرفتها و عظمتها بمحمد نبيك و رسولك و خيرتك من خلقك و أمينك على وحيك