قلائد الدرر في مناسك من حج و اعتمر - كاشف الغطاء، الشيخ أحمد - الصفحة ٨٦ - الأول الظاهر انه يجوز للمتمتع ان يفصل بين عمرة التمتع و حجة بعمرة مفردة
الاخلال بخلاف الافراد و القران فانهما أي الحج و العمرة فيهما مستقلان كل منهما في حقه نسك مستقل غير مرتبط بالآخر و على ما ذكرنا من انه لا يجب على المتمتع الا عمرة التمتع التي لا تحصل الاستطاعة لها الا بالاستطاعة للحج أيضا يتفرع فروع منها ان العمرة لا تجب على الاجير بعد اداء ما عليه و هو في مكة مع استطاعته لها و منها انها لا تجب على النائي الذي فرضه التمتع إذا استطاع لها و لم يتمكن من الوقوفين و منها انه لا يجب الاستيجار من ماله إذا استطاع لها و مات قبل اشهر الحج و منها انها لا تجب عليه أيضا إذا استطاع لها في غير اشهر الحج ثمّ ذهبت استطاعته قبل ذلك و أما الواجب بالعرض فتجب بالنذر و العهد و اليمين و بالافساد و فوات الحج فيتحلل عن احرامه بعمرة مفردة و تجب أيضا على من احرم لدخول مكة حيث يجب عليه ذلك فانه لا يتحلل عن احرامه الا بعمرة مفردة و أما المندوب فانها تستحب فيما عدا ذلك و تصح في كل السنة و افضلها رجب فانها فيه تلي الحج في الفضل و يستحب تكرارها في كل شهر و اقل الفصل عشرة أيام على معنى كراهة ان يأتي بعمرتين متواليتين لم يفصل بينهما عشرة أيام لكن بنحو الكراهة في العبادات و الا فيجوز ذلك و الاقل منه و لو كل يوم على الاصح.
المسألة الثانية: في كيفيتها
اما العمرة المفردة فافعالها ثمانية أحدها النية ثانيها الاحرام من أحد المواقيت مع مروره عليه و الا فمن دويرة أهله ان كان أهله خارج الحرم و الا فمن أدنى الحل ثالثها الطواف رابعها و ركعتاه خامسها السعي سادسها الحلق أو التقصير و به يحل من كل شيء ما عدا النساء سابعها طواف النساء ثامنها و ركعتاه فتحل له النساء حينئذٍ و أما العمرة المتمتع بها فقد عرفتها و عرفت انها سواء معها في الكيفية عدا انه يتعين فيها التقصير و لا طواف للنساء فيها و لا تصح الا في اشهر الحج.
المسألة الثالثة: في اللواحق
و فيها أمور
الأول الظاهر انه يجوز للمتمتع ان يفصل بين عمرة التمتع و حجة بعمرة مفردة
و لكن بعد عشرة أيام من عمرة التمتع على الأحوط و ما ذكر سابقا من ان المتمتع بعد أن يحل من عمرته ليس له أن يخرج من