قلائد الدرر في مناسك من حج و اعتمر - كاشف الغطاء، الشيخ أحمد - الصفحة ٧٤ - الأول في حكمها و فضلها
المطلب الثالث في النذر و الكفارة و ما يلحق بهما
و فيه مسائل:-
المسألة الأولى: ما ذكر في هدى القران إنما هو مع عدم النذر
أما لو نذره فإن عينه بالنذر تعين و إن لم يشعره أو يقلده و لا يضمن بدون تفريط فلو تلف كذلك يعني من دون تفريط لم يجب ابداله و إن أطلق فإن نذر أن يسوقه حسب حصل الوفاء بمجرد سوقه فلو تلف بعد السوق من غير تفريط فلا ضمان أيضا و إن نذر الذبح أو النحر و عين الفرد للوفاء وجب الابدال مع التلف و لو من دون تفريط و هكذا الفداء و الكفارة مضمونان مطلقا.
المسألة الثانية: كل هدى مضمون فالاحوط عدم الانتفاع بشيء منه
و لو بمثل الركوب فلو فعل ضمن المثل أو القيمة لمساكين الحرم.
المسألة الثالثة: قد سبق ان ما يلزم المحرم من الفداء و الكفارة يذبحه أو ينحره بمنى إن كان حاجا و بمكة إن كان معتمراً
أما ما يجب بالنذر إن عين في نذره مكانا لذبحه أو نحره تعين و إن اطلق فمكة إذا نذر أن ينحر بدنة أو هدياً مما هو ظاهر في إرادتها و أما إذا نذر مطلق الذبح أو النحر ففي أي مكان شاء.
المسألة الرابعة: هدى الكفارة و الفداء و النذر صدقة
مصرفه الفقراء فلا يجوز له الاكل منه و لو أكل ضمن و لا يجوز اعطاء الجزارين منها شيئاً أجرة حتى الجلود و يجوز صدقة.
المطلب الرابع في الاضحية
بضم الهمزة و تشديد الياء
ما يذبح في عيد الاضحى و لعل وجه تسميتها بذلك ذبحها في الضحى غالباً وسمي العيد بها و فيها مباحث:-
الأول: في حكمها و فضلها
و هي مستحبة استحباباً مؤكداً بحيث صح التعبير عنه في الأخبار بالوجوب فقد قال الباقر عليه السلام الأضحية واجبة على من وجد من صغير أو كبير و قال الصادق عليه السلام في جواب السؤال عنها هي واجبة على كل مسلم إلا من لم يجد و هي التي يغفر لصاحبها عند أول قطرة تقطر من دمها و من الدين الذي يقضى