قلائد الدرر في مناسك من حج و اعتمر - كاشف الغطاء، الشيخ أحمد - الصفحة ١٠٢ - أحدها و هو أشرفها و أفضلها قبر النبي صلّى الله عليه و آله و سلّم
و إعظامهم فإنه فيه إكراماً لصاحب المشهد و ينبغي لهؤلاء أن يكونوا من أهل الخير و الصلاح و الدين و المروة و الاحتمال و الصبر و كظم الغيظ خالين من الغلظة على الزائرين قائمين بحوائج المحتاجين مرشدين ضال الغرباء و الواردين و ليتعهد أحوالهم المتولي لذلك المشهد فإن وجد من أحد منهم تقصيراً نبهه عليه فإن أصرَّ زجره فإن كان من المحرَّم جاز ردعه بالضرب إن لم يجد التعنيف من باب النهي عن المنكر. الثالث عشر الصدقة على المحاويج بتلك البقعة و الإحسان إليهم بكل ما يتمكن فإن الصدقة مضاعفة هناك و خصوصاً على الذرية الطاهرة و طلبة العلم الشريف. الرابع عشر إن الخارج من الحرم الشريف يمشي القهقري حتى يتوارى القبر الشريف. الخامس عشر التوديع إذا حان الخروج بدعاء الوداع المأثور و يسأل الله تعالى العود إذا عرفت ذلك فأعلم إنه ينبغي أن تغتسل لزيارته صلوات الله و سلامه عليه غير ما يستحب من الغسل لدخول الحرم و الغسل لدخول المدينة و إن كان الأقوى كفاية غسل واحد بنية الجمع ثمّ تأتي بسكينة و وقار غاضا بصرك حامداً لله سبحانه و تعالى و شاكراً له على ما وفقك له من الوصول إلى هذا المقام الشريف داخلًا من باب السلام أو باب جبرائيل عليه السلام و هو الذي من جانب البقيع فتقف على الباب للاستئذان قائلا: (بسم الله الرحمن الرحيم اللهم أني قد وقفت على باب بيت من بيوت نبيك و آل نبيك عليه و عليهم السلام و قد منعت الناس عن الدخول الى بيوته إلا بأذن نبيك فقلت يا أيها الذين آمنوا لا تدخلوا بيوت النبي إلا أن يؤذن لكم اللهم و أني اعتقدها في غيبته كما أعتقدها في حضرته، و اعلم ان رسلك وخلفاءك احياء عندك يرزقون يرون مكاني في وقتي هذا و زماني و يسمعون كلامي في وقتي هذا و يردون عليّ سلامي، و انك حجبت عن سمعي كلامهم، و فتحت باب فهمي بلذيذ مناجاتهم فأني استأذنك يا رب أولًا و استأذن رسولك ثانياً، و استأذن خليفتك الإمام المفترض عليّ طاعته في الدخول في ساعتي هذه الى بيته، و استأذن ملائكتك الموكلين بهذه البقعة المباركة المطيعة لله السامعة، السلام عليكم أيها الملائكة الموكلون بهذا المشهد المبارك و رحمة الله و بركاته. بأذن الله و أذن رسول الله و إذن خلفائه و إذنكم صلوات الله عليكم أجمعين) ثمّ قل: