قلائد الدرر في مناسك من حج و اعتمر - كاشف الغطاء، الشيخ أحمد - الصفحة ١١٠ - سادسها قبر جعفر الصادق عليه و عليهم أفضل الصلاة و السلام
فإنه شفاء من كل داء ثمّ اشتغل بالحمد و الثناء لله عز و جل و اطلب ما شئت ثمّ عرِّج على اسطوانة أبي لبابة المسماة باسطوانة التوبة و صل ركعتين عندها و اقرأ هذا الدعاء: بسم الله الرحمن الرحيم اللهم لا تهني بالفقر و لا تذلني بالدين و لا تردني إلى الهلكة و اعصمني كي اعتصم و اصلحني كي انصلح و اهدني كي أهتدي و أعني على اجتهاد نفسي و لا تعذبني بسوء ظني و لا تهلكني و أنت رجائي و أنت أهل أن تحسن و قد اسأت و أنت أهل التقوى و أهل المغفرة فوفقني لما تحب و ترضى و يسر لي اليسير و جنبني كل عسير اللهم أعني بالحلال عن الحرام و بالطاعات عن المعاصي و بالغنى عن الفقر و بالجنة عن النار و بالأبرار عن الفجار يا من ليس كمثله شيء و هو السميع البصير و هو على كل شيء قدير) و اطلب ما شئت و استغفر لذنبك تائباً آئباً إلى ربك فإنه محل للإجابة و قبول التوبة إن شاء الله تعالى.
ثالثها قبر الحسن الزكي عليه السلام.
رابعها قبر سيد الساجدين علي بن الحسين عليه السلام.
خامسها قبر محمد بن علي باقر علوم الأولين و الآخرين.
سادسها قبر جعفر الصادق عليه و عليهم أفضل الصلاة و السلام
و هذه القبور الأربعة كلها في البقيع فإذا وصلت إلى هناك فقف على باب القبلة المباركة و استأذن للدخول فيها و أنت على سكينة و وقار و خشوع و انكسار و قل: (يا مَواليّ يا أَبناءَ رَسُولِ اللهِ عَبدُكُمْ وَ ابنُ أَمَتِكُمُ الذّليلُ بَينَ أَيديكُمْ، و المُضعف في عُلُو قَدرِكُم، وَ المُعتَرِفُ بِحَقّكُمْ، جاءَكُمْ مُستَجيراً بِكُمْ قاصِداً إلى حَرَمِكُم مُتَقَرِّباً إلى مَقامِكُم، مُتَوسِّلًا إلى اللهِ تَعالى بِكُم، أ أدخُلُ يا مَوالي، أ أدخُلُ يا أَوليَاءَ اللهِ، أ أدخُلُ يا مَلائِكَةَ اللهِ المُحدقِين بِهذا الحَرَمِ الشريف المُقيمينَ بِهذا المَشهَد).
ثمّ قدم رجلك اليمنى و ادخل بخشوع و خضوع قائلًا:-
اللهُ أكبَرُ كَبيراً وَ الحَمدُ للهِ كَثيراً وَ سُبحَانَ اللهِ بُكرَةً وَ أَصيلا، الحَمدُ للهِ الفَردِ الصَّمَدِ الماجِدِ الأَحَدِ الذي مَنّ عَلَيّ بِطَولِهِ وَ سَهل لي زيارَةَ سادَتي بإحسانِهِ وَ لَمْ يَجعَلني عَن زيارَتِهم مَمنوعاً بَلْ تَطَوّلَ وَ مَنَحْ.
ثمّ أستقبل القبور بوجهك ناوياً زيارتهم و الأولى التلفظ بها قائلًا أزور أئمة البقيع قربة إلى تعالى ثمّ قل: (السّلامُ عَلَيكُمُ أَئِمَةَ الهُدَى السّلامُ عَلَيكُمُ أَهلَ التقوى،