قلائد الدرر في مناسك من حج و اعتمر - كاشف الغطاء، الشيخ أحمد - الصفحة ١٠٩ - ثانيها قبر الصديقة الطاهرة فاطمة الزهراء صلوات الله و سلامه عليها
السّلامُ عَلَيكِ أيَّتُها الصديقَةُ الطاهِرَةُ المَظلُومَةُ السّلامُ عَلَيكِ يا بَضعَةَ النَّبي صلّى الله عليه و آله و سلّم) ثمّ تقول بعد ذلك: اللهم صل على أمتك و ابنة نبيك و زوجة وصي نبيك صلاة تزلفها فوقَ زلفى عبادك المكرمين من أهل السموات و الأرضين. ثمّ بعد الفراغ من زيارة الرسول و الصديقة صلوات الله عليهما تجيء إلى الروضة و تكثر من الصلاة و الدعاء فيها و في المسجد و تطلب ما شئت ثمّ تقول: (اللهم إن هذه روضة من رياض جنتك و شعبة من شعاب رحمتك التي ذكرها رسولك و أبان عن فضلها و شرف التعبد لك فيها قد بلغتنيها في سلامة نفسي فلك الحمد يا سيدي على عظيم نعمتك عليَّ في ذلك و على ما رزقتنيه من طاعتك و طلب مرضاتك و تعظيم حرمة نبيك بزيارة قبره و التسليم عليه و التردد في مشاهده و مواقفه فلك الحمد يا مولاي حمداً ينتظم به محامد حملة عرشك و سكان سماواتك و يقصر عنه حمد من مضى و يفضل حمد من بقي من خلقك لك و لك الحمد يا مولاي حمد من عرف الحمد لك و التوفيق للحمد حمداً يملأ ما خلقت و يبلغ حيث ما أردت و لا يحجب عنك و لا ينقضي دونك و يبلغ أقصى رضاك و لا يبلغ آخره أوائل محامد خلقك لك و لك الحمد ما عرف الحمد و اعتقد الحمد و جعل ابتداء الكلام الحمد يا باقي العز و العظمة و دائم السلطان و القدرة و شديد البطش و القوة و نافذ الأمر و الإرادة و واسع الرحمة و المغفرة و رب الدنيا و الآخرة كم لك من نعمة عليَّ يقصر عن أيسرها حمدي و لا يبلغ أدناها شكري و كم من صنائع منك إليَّ لا يحيط بكثيرها وهمي و لا يقيدها فكري اللهم صل على نبيك المصطفى بين البرية طفلًا و خيرها شاباً و كهلًا أطهر المطهرين شيمة و أجود المستمطرين ديمةً و أعظم الخلائق جرثومةً الذي أوضحت به الدلالات و أتممت به الرسالات و ختمت به النبوات و فتحت به الخيرات و أظهرته مظهراً و ابتعثته نبياً و هادياً و أمينا مهذّباً و داعياً إليك دالّا عليك و حجة بين يديك اللهم صل على المعصومين من عترته و الطيبين من أسرته و شرف لديك منازلهم و عظم عندك مراتبهم و اجعل في الرفيق الأعلى مجالسهم و أرفع إلى قرب رسولك درجاتهم و تمم بلقائه سرورهم و وفر بمكانه أنسهم) ثمّ ائت المنبر و أمسح يديك عليه و على قائمته السفلى و مر بهما على يمينك