الاحكام - كاشف الغطاء، الشيخ علي (ابن محمد رضا) - الصفحة ٢٠٥ - اشتراك الأحكام بين الموجودين والمعدومين
عبداً أو نحو ذلك يكون قيداً للحكم، كما سيتضح لك ذلك من مطاوي كلماتهم.
ثم لا يخفى أن هذه المسألة من المسائل التي تغلب الحاجة إليها في الفروع إذ معظم الأدلة لم يرد بعنوان قضية كلية حتى تشمل الأحوال والأزمان والأشخاص، بل وردت في وقائع خاصة دعت الحاجة للمكلفين للسؤال عنها أو وردت بنحو التقرير أو الفعل فلا عموم فيها ولا ينفع في ذلك القول بعموم الخطابات الشفاهية كما ذ هب إليه جملة من المحدثين لأنه أخص من المدعى إذ في الخطابات ما ورد مختصاً بالنبي (ص) وما ورد مختصاً بأهل البيت (ع) وما ورد مختصاً بالمؤمنين أو بالمسلمين أو بالرجال دون الإناث، وما ورد مختصاً بالأحرار أو بالعبيد وما ورد مختصاً بشخص واحد في ظاهر اللفظ كلفظ (إفعل وإفعلي) مما يختص بواحد كما لا يخفى على المتتبع في الروايات بل الخطابات العامة التي يدعى شمولها للكل أقل قليل في الباب بالنسبة إلى غيرها، مع إن الكثير قد ذهب إلى عدم ا لعموم في الخطابات الشفاهية على ما قرر في الأصول. والحق أن الأصل هو الاشتراك ولنا على ذلك وجوه:
الوجه الأول: ما ذكره واشار إليه غير واحد كصاحب الضوابط وصاحب العناوين وهو أنه قد قرر في محله عدم خلو الواقعة المحتاج إليها عن الحكم بمقتضى الأخبار ومصير الأخيار واعتضاد العقل السليم كما تقدم منا تحريره مفصلًا، فإذا ثبت لأحد في واقعة حكم فينبغي ثبوته لغيره أيضاً في تلك الواقعة لعدم إمكان خلو الواقعة عن الحكم، واستلزام