تاريخ الشيعة السياسي - الجابري، عبدالستار - الصفحة ٨٧ - الشورى العمرية
زهرة كان لضمان وصول عثمان إلى الحكم، لأنه يعلم أنّ عبد الرحمن سيمنح صوته لعثمان ـ وليـس من البعيد إنّ ذلك كان بتوصية منه ـ وإدخال سعد في الشورى كان لضمان التكافؤ في الأصوات لأن صوت سعد سيكون مع صوت عبد الرحمن، ولو أراد إدخال غير سعد لم يضمن التكافؤ، ولم يكن إدخال سعد لمنحه الخلافة حقيقة إذ سبق له أنْ عجز عن إدارة ولاية واحدة من ولايات البلاد فكيف بالبلاد كلها.
وأصدر عمر قرارته وتوصياته للمنتخبين التي تصب نتيجتها في صالح عثمان بن عفان، وكانت قررات عمر تنص على:
١ ـ يشترط على الخليفة المنتخب العمل بكتاب الله تعالى وسنة رسوله صلى الله عليه وآله وسلم وسيرة أبي بكر وعمر.
٢ ـ لا يحق للخليفة المنتخب تغيير عمال عمر على الأمصار إلاّ بعد مضي سنتين من حكمه.
٣ ـ قانون الانتخاب:
أ ـ يجب انتخاب الخليفة في ثلاثة أيام وبخلافه تضرب أعناق المجتمعين.
ب ـ لو اختلف المنتخبون فالخليفة هو الذي يحوز أكثر الآراء ورأيهم ملزم للآخرين ومن يعترض من المنتخبين تضرب عنقه.
جـ ـ لو رضي بعض ببعض وتساوت الأصوات فالخليفة في الجماعة التي فيها عبد الرحمن بن عوف.
د ـ على الستة المجتمعين الرجوع في المشورة إلى عبد الله بن عمر، الذي كان عيناً لأبيه على مسار الأحداث لضمان سيرها ضمن الدائرة التي رسمها عمر.
٤ ـ قطع اتصالات المجتمعين بالناس طيلة مدّة المباحثات لتعيين الخليفة.
وبهذا كانت الشورى العمرية تعيين غير مباشر من عمر لعثمان بن عفان، وفي الوقت نفسه كانت إجراءاً وقائياً لمنع وصول أمير المؤمنين عليه السلام إلى كرسي