تاريخ الشيعة السياسي - الجابري، عبدالستار - الصفحة ٥٨ - الشيعة في مواجهة السلطة
الزهراء عليها السلام كانت إلى جنب أمير المؤمنين عليه السلام منذ اللحظة الأولى[١٤].
وعاد أهل البيت النبوي صلوات الله عليهم إلى دارهم بعد أنْ يأس المتآمرون من الوصول إلى ما يريدونـه منهم، وبعد أنْ تجرّعوا من الآلام ما عرضـوا به أبدانهم الطاهرة إلى ألوان العذاب حفاظاً على شريعة سيد المرسلين صلى الله عليه وآله وسلم من أن تتلاعب بها أيادي أوباش العرب[١٥].
الشيعة في مواجهة السلطة
بعد إن انتهت الأحداث المأساوية رجع أمير المؤمنين عليه السلام إلى بيتـه واعتزل الناس وشرع فيمـا بدأ بـه من جمع القران الكريم تنفيذاً لوصية الرسول صلى الله عليه وآله وسلم ودامت مدّة الجمع ستة اشهر.
وفي هذه المدّة قرر جمع من شيعة أمير المؤمنين عليه السلام الوقوف بوجه السلطة
[١٤]ـ الأمالي- الشيخ الصدوق ص ١٧٤ ح١٧٨ / ٢، الهداية الكبرى ص ٤٠٧، الطرائف ص٢٣٨، بحار الأنوار ج١٩ص ٣٥١، ج ٢٨ص ٣٨، ٣٣٣، ٤٠٩، ج ٣٠ص ١٣٦، ج ٣١ ص ٥٩، ص٦٢٠ ح١٠١، ج٣٤ ص١٧٢ ح١٣، المصنف - ابن أبي شيبة الكوفي ج٨ ص٥٧٢، شرح نهج البلاغة ج٢ ص٤٧، ج١٤ ص١٩٣، كنز العمال ج٥ ص٦٥١،١٨٩، تاريخ الطبري ج٢ ص٤٤٣.
[١٥] ـ أغلب مصادر العامة أشارت إلى الهجوم الأول على دار فاطمة عليها السلام الذي نشأ عنه خروج المعتصمين من دار الزهراء عليها السلام وقليل من المصادر العامة ذكرت الهجوم الثاني الذي أخرج فيه أمير المؤمنين عليه السلام ملبباً بحمائل سيفه، أما المصادر الشيعية فإنها ذكرت كلا الهجومين ولكن لم تشر تلك المصادر إلى وقوع هجوم واحد أو اثنين إلا أنّ سير الأحداث يجعل احتمال كون الهجوم على مرحلتين قوياً جداً.