تاريخ الشيعة السياسي - الجابري، عبدالستار - الصفحة ٧٤ - اعتراض القرشيين على تنصيب عمر
اعتراض القرشيين على تنصيب عمر
ينص المؤرخون أنّ العديد من الشخصيات القرشية وعلى رأسهم عبد الرحمن بن عوف كان يعترض على أبي بكر بعد أنْ علم أنّه يريد أن يوصي بالخلافة من بعده لعمر وتوالت الاعتراضات من شخصيات قرشية عديدة لمنع أبي بكر من الايصاء من بعده لعمر إلاّ أنّ أبا بكر لم يستجب لهم وفي أخريات أيام أبي بكر وبالاتفاق مع عثمان بن عفان الذي كتب وصية أبي بكر بيده عين في وصيته عمر بن الخطاب حاكماً من بعده.
استمر الموقف المعارض للشيعة وزعيمهم الأول أمير المؤمنين عليه السلام على حكم أبي بكر ورفض بيعته حتى موته، كان للشيعة موقف مماثل أيام عمر ففي آخر لحظات أبي بكر خرج عمر على الناس بكتاب مختـوم وأخبرهم أنّ فيه وصية أبي بكر وهو يريد منهم أنْ يقسموا على الوفاء بما في الكتاب، في محاولة لاستدرار عواطـف الناس التي تجيش في مثل هذه الأوقات مما يجعل مواقفهم عاطفية أكثر مما هي موضوعية، فسأله أحدهم ـ وهو أمير المؤمنين عليه السلام أو أحد شيعته ـ عن مضمون الكتاب فادّعى عمر عدم علمه بما في الكتاب فأجابه السائل أنّ الذي في الكتاب عهد أبي بكر بالخلافة إليه، وبهذه الصورة سـلب القرشيون إرادة الأمة ـ إن كان للأمة الحق في تعيين الإمام ـ مرتين الأولى في سـقيفة بني ساعدة وما جرى بعدها من أحداث والثانية عندما عين أبو بكر عمر حاكماً للدولة من بعده بغير مشورة من المسلمين ولا رضا منهم به[١٩].
[١٩] ـ علل الشرائع ج ١ص ١٥١، معاني الأخبار ص ٣٦١، الإيضاح ص ٥١٨، الفصول المختارة ص٢٤٧، الإرشاد المفيد ج ١ ص ٢٨٨، التعجب ص ٣٥، - الأمالي- الشيخ الطوسي ص٣٧٢ ح ٨٠٣ / ٥٤، الاحتجاج ج ١ ص ٢٨٤، مناقب آل أبي طالب ج ٢ص ٤٨، الطرائف ص ٤١٨، حلية الأبرار ج ٢ص ٢٩٠، بحار الأنوار ج ٢٨ص ٣٧٤، بحار الأنوار ج٢٩ ص ٤٩٨، ٥١٩، ج٣٠ص ٥٠٤، ٥١٩، ٥٦٨، المعيار والموازنة ص ٤٦، شرح نهج البلاغة ج ١ص ١٦٥، ج٢٠ ص٢٤، الطبقات الكبرى ج٣ ص٢٠٠، تاريخ مدينة دمشق ج٣٠ ص٤١، ج٤٤ ص٢٥٣، أسد الغابة ج٤ ص٦٩، تاريخ المدينة ج٢ ص٦٦٧، تاريخ اليعقوبي ج٢ ص١٣٧، تاريخ الطبري ج٢ ص٦١٧، تاريخ ابن خلدون ق٢ ج٢ ص٨٥، - الإمامة والسياسة ج١ ص٣٧.