تاريخ الشيعة السياسي - الجابري، عبدالستار - الصفحة ١٠٨ - الأوضاع بعد قتل عثمان
دبر مع مروان بن الحكم الإسراع في قتل عثمان عن طريق إثارة المعارضين[٣٢]، وكان مروان قد نهض بهذا الدور في أيام الحصار مرات متعددة.
وحصل كل ما خطط له معاوية وأصبح دم عثمان المسوغ لمعاوية لتولي الحكم فيما بعد.فإذن يمكن القول إنّ سياسة عثمان أدّت إلى شرخ الوحدة القرشية من جهة وإلى ظهور الرأي العام بوصفه قوة مؤثرة في الأحداث إلى درجة كبيرة، وإنْ لم تكن حركة سياسية ذات منهجية خاصة.
الأوضاع بعد قتل عثمان
عند مقتل عثمان[٣٣] كانت الاتجاهات السياسية الأربعة المؤثرة في الساحة
[٣٢] ـ جاء في تاريخ الطبري ج ٣ ص ٥٧٠في كلام جرى بين الأشعث بن قيس الذي كان أحد مبعوثي الوفد الكوفي الذي أرسله أمير المؤمنين عليه السلام إلى معاوية:
(إني قد فهمت ما رددت على ابن محصن إنه والله لا يخفى علينا ما تغزو وما تطلب إنك لم تجد شيئاً تستغوي به الناس وتستميل به أهواءهم وتستخلص به طاعتهم إلا قولك قتل إمامكم مظلوماً فنحن نطلب بدمه فاستجاب له سفهاء طغام وقد علمنا أنْ قد أبطأت عنه بالنصر وأحببت له القتل لهذه المنزلة التي أصبحت تطلب ورب متمني أمر وطالبه الله عزوجل يحول دونه بقدرته وربما أوتي المتمني أمنيته وفوق أمنيته وواله مالك في واحدة منهما خير لئن أخطأت ما ترجو أنك لشر العرب حالاً في ذلك ولئن أصبت ما تمنى لا تصيبه حتى تستحق من ربك صلى النار فاتق الله يا معاوية ودع ما أنت عليه ولا تنازع الأمر أهله).
[٣٣]- الإيضاح ص ٤٧٤، بحار الأنوار ج ٢٣ص ٧، ج ٣٢ص ٧، ٣٤، نهج السعادة ج١ ص ٢١٨، ج٥ ص٢٢١، السنن الكبرى ج ٨ ص ١٨٤، تاريخ مدينة دمشق ج٥٠ ص١٧٧، تاريخ الطبري ج٣ ص٤٥١، تاريخ ابن خلدون ق٢ ج٢ ص ١٧٨، الكنى والألقاب ج ١ص ٣٦٢، كامل الزيارات ص ١٥٥، الفصول المختارة- الشيخ المفيد ص ٢٢٧، مناقب آل أبي طالب ج٢ ص٣٧٥، الصراط المستقيم ج ١ ص ١٤٩، الصوارم المهرقة ص ٩٥، الغدير ج ١٠ص ٢٤، مستدرك سفينة البحار - ج ٦ص ٦١٨، ج ٨ ص ١٠٥، معالم المدرستين ج١ص ١٤٢، أحاديث أم المؤمنين عائشة ج ١ص ١٧٣، ١٧٤، المستدرك ج ٣ ص ١١٥، الفتنة ووقعة الجمل ص ٩٤، شرح نهج البلاغة - ابن أبي الحديد ج ٤ص ٨، كنز العمال ج ٥ ص ٧٤٩، الثقات ج ٢ص ٢٦٧، تاريخ اليعقوبي ج ٢ص ١٧٨.