تاريخ الشيعة السياسي - الجابري، عبدالستار - الصفحة ٣١ - تحديات المرحلة الجديدة
ولدها العداء للنبي صلى الله عليه وآله وسلم بين اليهود والمشركين ـ فحينئذ هم يعلمون إجمالاً السنة التي سيتوفى فيها النبي صلى الله عليه وآله وسلم مما وفر لهم فرصة زمنية كافية للتخطيط للمستقبل، ولا يتنافى هذا مع محاولة اغتيال النبي صلى الله عليه وآله وسلم في موعد سابق على زمن تأثير السم ذلك لأن خيوط المؤامرة إذا كانت تامة فالتعجيل بها أفضل خشية أن تستجد أمور تفشل التدبير.
وكانت أهم المشكلات التي تواجه المتآمرون توزيع السلطات بعد السيطرة على الحكم وكان اهم العوائق هى تسمية شخصية تكون موضع رضا القوى المتنافسة على الحكم خاصة وان كل واحد من القبائل ترغب أنْ تكون السلطة من نصيبها والشخص الذي يحتاجونه في هذه المرحلة يجب أن تتوافر فيه العديد من الصفات:
١ ـ أن يكون من قبائل قريش الضعيفة كي لا يتمكن من التفرد بالسلطة والانقلاب على القبائل القرشية.
٢ ـ أن يحظى بقبول الانصار إذ إنّ المخاوف سوف تتحرك في نفوسهم في حال إبعاد أمير المؤمنين عليه السلام عن السلطة من سعي قريش للأخذ بثاراتها في بدر واحد.
٣ ـ أن يحظى الشخص بصلة تربطه بالنبي صلى الله عليه وآله وسلم كي يحضى بالاحترام الجماهيري.
كان دور بعض القرشيات من نساء النبي صلى الله عليه وآله وسلم مهماً في تحديد من يتولى الحكم بعد النبي صلى الله عليه وآله وسلم.
وغير أبي بكر وعمر لم تكن فرصهم كبيرة، ذلك لأن أم حبيبة مع إنها بنت أبي سفيان ـ على ما يظهر من تاريخها ـ لم تكن إلى جنب بني أمية في مؤامراتهم فلم يجد الأمويون موطئ قدم مناسب لإيصال عثمان إلى سدة الحكم بعد النبي صلى الله عليه وآله وسلم بالإضافة إلى أنّ موقف الأنصار قد يكون شـديداً في مواجهتهم لأن