تاريخ الشيعة السياسي - الجابري، عبدالستار - الصفحة ١٣١ - اختيار الكوفة عاصمة للدولة العلوية
وحكيم بن جبلة وغيرهم من المؤمنين رضوان الله عليهم وعثمان بن عفان والوليد بن عقبة وسعيد بن العاص ومروان بن الحكم وعبد الله بن الزبير وابيه وطلحة وابنه محمد وكعب بن سور وأضرابهم فكتب التاريخ مشحونة بالحديث عنهم أيضاً، فلِمَ يا ترى لم ينصف المؤرخون ابن سبأ واكتفوا بإنصاف السري إياه مع عدم وجود أي مسوّغ موضوعي لترك الحديث عنه؟؟!!
اختيار الكوفة عاصمة للدولة العلوية
بعد انتهاء معركـة الجمل نصب أمير المؤمنين عليه السلام عبد الله بن عباس والياً على البصرة، وتوجه إلى الكوفة لتصبح بذلك عاصمة الدولة للمرة الأولى في تاريخها.
كان سبب اختيار الكوفة عاصمة لدولته عليه السلام يعود إلى عدة أسباب:-
١ ـ الموقع الجغرافي للكوفة حيث أنها تقع في وسط الدولة الإسلامية مما يجعل عملية الإتصال بباقي أطراف الدولة أمراً أكثر يسراً.
٢ ـ إنّ أكثر الشيعة موجودون في الكوفة حيث أنّ عدد اليمنيين في الكوفة كبير جداً وأهم قبائلهم مذحج وربيعة وهمدان ذات الأغلبية الشيعية، نعم لم يكن كل أهل الكوفة شيعة بل لم تكن الغالبية شيعية فهم لم يشكلوا في عهد أمير المؤمنين عليه السلام سوى سبع سكان الكوفة.
٣ ـ تمتع الكوفة بقدرات عسكرية وكفاءات قتالية عالية، لأن الكوفة كانت مقراً للقوات التي أخذت على عاتقها توسعة رقعة الدولة بإتجاه الشرق من حين تمصيرها في السنة الخامسة عشرة من الهجرة، فالكوفة في حقيقتها محطة لاستراحة القوات العسكرية شأنها في ذلك شأن البصرة.