تاريخ الشيعة السياسي - الجابري، عبدالستار - الصفحة ٢٣ - صلح الحديبية وأثره في واقع المسلمين السياسي
صلح الحديبية وأثره في واقع المسلمين السياسي
توجت القدرة السياسية والعسكرية بصلح الحديبية الذي عقده النبي صلى الله عليه وآله وسلم مع مشركي قريش سنة ٦ للهجرة النبوية المباركة.
كان صلح الحديبية يعني اعتراف قريش رسمياً بالدولة الإسلامية كقوة سياسية وعسكرية كبيرة لا يمكن لها قهرها.
فالمشركون لما علموا أنّ النبي صلى الله عليه وآله وسلم قادم إلى مكة للعمرة لم يرضوا أن يدخلها، لأن دخوله مكة بهذا النحو يعدّ إذلالاً لقريش وحطاً من قدرها السياسي بين القبائل فقرروا الدفاع عن مكانتهم السياسية مهما كلف الأمر فخرجوا لصد النبي صلى الله عليه وآله وسلم وكانت قريش تعلـم أنها غيـر قادرة على استأصال النبي صلى الله عليه وآله وسلم والمسلمين كما إنهم لم يرضوا بفقدان موقعهم السياسي بين القبائل، فكان الحل الوسط عقد هدنة بينهم والنبي صلى الله عليه وآله وسلم فأجابهم النبي صلى الله عليه وآله وسلم إلى ما طلبوا وكان من بنود المعاهدة عودة النبي صلى الله عليه وآله وسلم إلى المدينة في عامه هذا والاعتمار في العام المقبل، ومن أهم بنود المعاهدة الكاشف عن القوة السياسية للمسلمين اتفاق الطرفين على حرية القبائل في الدخول في عهد أي من الطرفين شاءت وهو يكشف عن اعتراف قريش السياسي بالدولة الإسلامية على أعلى المستويات[٢].
[٢] ـ الإرشاد ج١ص١١٩، مناقب آل أبي طالب د١ ص١٧٤، العمدة ص١٦٣، بحار الأنوار ج٢٠ ص٣١٧، تفسير القمي ج٢ ص٣٠٩ تفسير مجمع البيان ج٩ ص١٩٤، خصائص الوحي المبين ص١٦٠، التفسير الصافي ج٩ ص٤٩٤، ج٥ ص٣٤، التفسير الأصفى ج٢ ص١١٨٠ تفسير كنز الدقائق ج٢ ص٦٠٦، فتوح البلدان ج١ ص٤١ رقم ١٢٨، تاريخ اليعقوبي ج٢ ص٥٤، تاريخ الطبري ج٢ ص٢٧٠، التنبيه والإشراف ص٢٢١، البداية والنهاية ج٤ ص١٨٨، تاريخ ابن خلدون ق١ج٢ص٣٢٢، الكافي ج٨ ص٣٢٢ ح٥٠٣، إعلام الورى ص٩٦، ١٠١، دعائم الاسلام ج١ ص٣٣٤، شرح نهج البلاغة ج١١ ص٢٠٠ قصص الراوندي ص٣٤٦، ٣٤٨، تفسير ابن كثير ج٤ ص١٩٧، تفسير القرطبي ج٨ ص٦٤، تفسير الطبري ج٢٦ ص٩٦، صحيح مسلم ج٣ ص١٤١١، صحيح البخاري ج٢ ص٩٧٧، صحيح ابن حبان ج١١ ص٢٢، المستدرك على الصحيحين ج٢ ص١٦٤ح٦٥٦، سنن البيهقي ج٩ ص٢٢٦، مصنف ابن أبي شيبة ج٧ص٣٨٢، مسند أحمد ج٤ ص٣٢٥، ٣٣٠، المعجم الكبير ج٢٠ ص١٣، فتح الباري ج٥ص ٣٤٤، عون المعبود ج٧ ص٣١٨، السيرة النبوية ج٤ ص٢٨٣.