تاريخ الشيعة السياسي - الجابري، عبدالستار - الصفحة ٢٢ - الأوضاع السياسية للدولة الإسلامية بعد غزوة الأحزاب
وآله وسلم التوجه إليهم بعد الفراغ من الخندق مباشرة.
قاد النبي صلى الله عليه وآله وسلم جيش المسلمين وحاصر اليهود، فاستسلموا بلا قتال ونزلوا على حكم سعد بن معاذ الأنصاري رضوان الله عليه الذي حكم بقتل الرجال وسبي النساء والذرية وتقسيم الأموال بين المسلمين.
وهكذا زالت المخاطر القريبة التي كانت تهدد الدولة النبوية وبدأت الدولة الإسلامية مرحلة جديدة من مراحل وجودها السياسي.
وبعد هزيمة الأحزاب وبني قريظة توالت غزوات النبي صلى الله عليه وآله وسلم[١] وكان النصر حليفه في جميع غزواته مما كان يزيد في قوة الموقع السياسي والعسكري للدولة النبوية ذلك لأن بلاد مشركي العرب التي يفتحها النبي صلى الله عليه وآله وسلم لا محيص لها من دخول الإسـلام فتضاف إلى دولته صلى الله عليه وآله وسلم والتي لم يغزها بعد تدخل في عهده صلى الله عليه وآله وسلم فتكون موضعاً آمناً بالنسبة للمسلمين بالإضافة إلى ما تضيفه المناطق الداخلة في الإسلام أو المعاهدة من قوة لاقتصاد الدولة الجديدة بسبب الزكوات والأخماس التي يدفعها المسلمون والفرائض المالية التي يدفعها غير المسلمين بحسب ما يجري عليه عقد الصلح بين الدولة الإسلامية وأهل الذمة.
[١] ـ بحار الأنوار ج٢٠ص١٨٦, الإرشاد ج١ ص٩٧، كنز الفوائد ص ١٣٧، الخرائج والجرائح ج١ ص٢١٥ ح٥٩، ج٢ ص٩٥٤، مناقب آل أبي طالب ج٢ ص٣٢٤، المعيار والموازنة ص٩٠، شرح نهج البلاغة ج١٩ ص٦٢، كنز العمال ج١٠ ص٤٥٤، تاريخ الطبري ج٢ ص ٢٣٣، البداية والنهاية لابن كثير ج٤ ص١٠٦، الفصول المختارة ص٢٩٣، الاحتجاج ج١ص١٩٧، السنن الكبرى ج٦ص٣٠٨، ج٩ص١٣٢، فتح الباري ج٦ص١٧٦، ج٧ص٣٠٧، الطبقات الكبرى ج٢ص٦٥.