تاريخ الشيعة السياسي - الجابري، عبدالستار - الصفحة ١٣٣ - أوضاع الشام
السلام لا يداهن في دينه وهذا، يعني أنّ أمير المؤمنين عليه السلام لن يتوانى في القضاء عليه.
وكان على معاوية أنّ يتخذ جملة من التدابير لضمان الوضع الداخلي في الشام للتمكن من التصدي لأمير المؤمنين عليه السلام فيما إذا زحف إليه بأهل الكوفة، ومن تلك التدابير:
١ ـ ضمان ولاء زعماء القبائل، لأن للزعامات القبلية دوراً مهماً في تحديد ولاءات القبيلة السياسية، وكان معاوية ولمدّة طويلة من الزمن يعمل على كسب ولاء الزعامات القبلية عن طريق تخصيصهم بالهدايا والأعطيات وتمييزهم على سواهم متبعاً في العطاء سياسية التمييز الطبقي والقومي مما ضمن ولاء زعامات القبائل العربية التي سكنت الشام.
٢ ـ ضمان الولاء الجماهيري وفي سبيل تحقيقه سلك سبيلين:
أ ـ استغلال دم عثمان استغلالاً جيداً لكسب ولاء الجماهير الشامية.
ب ـ بذل الأموال وكسب العواطف.
٣ـ توفير الغطاء الشرعي لحركته السياسية، ووفَّر هذا الغطاء باستمالة بعض الشخصيات الاجتماعية المهمة في الشام بالإضافة إلى شرائه مواقف جماعة ممن عاصر النبي صلى الله عليه وآله وسلم كأبي هريرة وعمرو بن العاص والمغيرة بن شعبة والنعمان بن بشير الأنصاري وبعض أبناء الشخصيات القرشية كعبد الرحمن بن أبي بكر وعبيد الله بن عمر وعبد الرحمن بن خالد بن الوليد.
٤ـ إغلاق الشام إعلامياً بحيث لا ينتشر في الشام من الأنباء إلاّ ما يخدم مصالح معاوية.