تاريخ الشيعة السياسي - الجابري، عبدالستار - الصفحة ٥٣ - الزهراء عليها السلام تتحدى
المالي وإن كان ثابتاً لها عليها السـلام ولكن كان مفتاح الصراع المطالبة بحقوقها المالية.
ضَمنت الزهراء عليها السلام حديثها الإشادة بأمير المؤمنين عليه السلام وخصائصه السامية وسلبيات العرب قبل الإسلام وعرضت بخصومها الذين غصبوا الحق من أهله، وأشارت إلى مؤامراتهم التي حاولوا فيها القضاء على النبي صلى الله عليه وآله وسلم وأمير المؤمنين عليه السلام.
حاول أبو بكر السيطرة على مسار الأحداث لئلا تستطيع الزهراء عليها السلام كسب الأنصار إلى جنب أمير المؤمنين عليه السلام فأدار دفة الصراع إلى فدك وادعى على النبي صلى الله عليه وآله وسلم أنّه قال إنّ الأنبياء لا يورثون، فكذبته الزهراء عليها السلام وحاولت العودة إلى الصراع السياسي بينما كان أبو بكر يبذل قصارى جهده لمنع الزهراء عليها السـلام من السير قدماً في تأكيدها انحصار حق تولي الحكم بأمير المؤمنين عليه السلام واستمر السجال طويلاً ولم تلحظ الزهراء عليها السلام استجابة من الحاضرين تؤيد مطاليبها، بل وصل التهديد إلى مسامعها الشريفة، حيث صرح أبو بكر بعد أن رأى أنّه لم يبق في كنانته سهم أنّه لم يقم بمصادرة الأموال والتصدي للحكم برأيه فقط بل كان ذلك ما أجمع عليه الحاضرون في المسجد، ولم تسمع الزهراء عليهاالسلام منهم إنكاراً لدعواه، وحاولت بعض نساء النبي صلى الله عليه وآله وسلم الوقوف إلى جنب الزهراء عليها السـلام فتصدت لهن عائشة بقوة مؤيدة مدعيات أبيها[١٢].
[١٢] ـ معاني الأخبار ص ٣٥٤ باب معاني قول فاطمة عليها السلام لنساء المهاجرين والانصار في علتها ح ١، السقيفة وفدك ص ١٢٠، الاحتجاج -ج ١ ص ١٣١، ١٤٧، الصراط المستقيم ج١ ص ١٧١، بحار الأنوار ج ٤٣ ص ١٥٨، فدك في التاريخ ص ٦٥، مواقف الشيعة ج ١ ص ٤٨٨، المناظرات في الإمامة ص ٥١، شرح نهج البلاغة - ابن أبي الحديد ج ٦١ ص٢٣٣، كشف الغمة ج ٢ ص ١١٤.