تاريخ الشيعة السياسي - الجابري، عبدالستار - الصفحة ٧٠ - طلبت منهما الزهراء عليها السلام أن يصدقاها الحديث لتستبين صحة
أمتها إلى بيت أمير المؤمنين عليه السلام وأمرتها أن تتلو قوله تعالى:
(إِنَّ الْمَلَأَ يَأْتَمِرُونَ بِكَ)
فعلم أمير المؤمنين عليه السلام مغزى الرسالة.
وفي صبيحة اليوم الذي كان من المقرر اغتيال أمير المؤمنين عليه السلام فيه تردد صاحب القرار كثيراً وخشي عاقبة الأمر خاصة وإنّ عملية الاغتيال ستقع أمام أنظار الجميع فأحجم وفكر كثيراً ولم ينطق بتسليم الصلاة مدّة طويلة أثارت استغراب المصلين، ثم قال قبل أن يسلم (لا يفعلن..... ما أمرته به)، وهنا فضح أمير المؤمنين عليه السلام سر المؤامرة وأمسك بالرجل المخزومي حتى أحدث على نفسه.
وبعد أنْ علم بنو هاشم بالمؤامرة جاء العباس ومعه باقي الهاشميين والزبير وقد اخترطوا سيوفهم وهددوا القوم انهم لن يستكوا أنْ أُصيب أمير المؤمنين عليه السلام بسوء مما أربك موقف السلطة الحاكمة وأجبرها على التراجع عن التفكير في تصفيته عليه السلام بهذه الطريقة مرة أُخرى[١٨].
[١٨] ـ الأصول الستة عشر ص ١٨، علل الشرائع ج ١ص ١٩١، خاتمة المستدرك ج ١ص ١٢٣، الإيضاح ص ١٥٦، ١٥٧، ١٥٨، المسترشد ص ٤٥١ ح١٤٧، ص ٤٥٣، ٤٥٥، الاحتجاج ج١ ص ١١٨، ١٢٧، كتاب الأربعين- محمد طاهر القمي الشيرازي ص ٥٢٨، بحار الأنوار ج٢٨ ص ٣٠٥، كتاب الأربعين- الشيخ الماحوزي ص ٢٦٧، ج ٤ص ١٨٨، مواقف الشيعة ج٢ ص٣٠٠، السقيفة أم الفتن ص ٦٠، تفسير القمي ج ٢ص ١٥٩، اختيار معرفة الرجال ج٢ ص ٦٩٥، معجم رجال الحديث ج ٩ص ١٦٠، الاستغاثة - أبو القاسم الكوفي ج١ ص١٥، ج٢ ص ٧٨.