تاريخ الشيعة السياسي - الجابري، عبدالستار - الصفحة ٤٤ - المدينة عند وفاة النبي صلى الله عليه وآله وسلم
شيعة أمير المؤمنين عليه السلام باجتماع الأنصار فيسرعون إليهم ويكسبونهم إلى جنب أمير المؤمنين عليه السلام.
توجه الثلاثة إلى السقيفة في الوقت الذي كان الأنصار يتناقشون فيمـا بينهم فيما يجيبوا به قريشاً لو ادعت الأولوية في الخلافة.
وكان الأنصار قد اختلفوا إلى فئات ثلاث فمنهم من أصرّ على استقلال الأنصار بالحكم، ومنهم من قال نقول منا أمير ومنكم أمير، ومنهم من أصرّ على اتباع أمير المؤمنين عليه السلام.
كانت هذه البلبلة سبباً في ضعف موقف الأنصار وتأخير بيعتهم لسعد لحين وصول أبي بكر وصاحبيه، وهكذا نجح مخطط القرشيين.
وصل الثلاثة إلى السقيفة وانحاز إليهم من في فلكهم من الأنصار فألقى أبو بكر خطابه الذي دعا فيه الأنصار إلى اتباع قريش وضمن لهم ان احداً من القرشيين لن يتعرض لهم بسوء وعَرَضَ عليهم أنْ يبايعوا عمر أو أبا عبيدة فرفض الآخران التقدم على أبي بكر فأسرع بشير بن سعد الخزرجي إلى ضرب يده على يد أبي بكر مبايعاً واذهلت المفاجأة الأنصار وسارع أسيد بن حضير إلى بيعة أبي بكر وأثار في نفوس الأوس هاجس حصول الخزرج على مناصب في الدولة الجديدة دونهم فتبعته الأوس في البيعة بعد أن اسقط في أيديهم، ولما رأت الخزرج ذلك جال في أنفسهم ما جال في أنفس الأوس فبايعوا أبا بكر وبقي سعد بن عبادة وحيداً بعد إن كاد أن يكون ملكاً.
كان أهم أسباب نجاح المخطط القرشي في السقيفة الحرب النفسية التي سخروها في سبيل الوصول إلى غاياتهم، وإلى جنب الحرب النفسية كانت المفاجأة موثرة جداً في سير الأحداث مضافاً إلى الاستناد على العامل العشائري.
وانتهت السقيفة بانقسام الأنصار إلى ثلاثة أقسام: