تاريخ الشيعة السياسي - الجابري، عبدالستار - الصفحة ٤٢ - المدينة عند وفاة النبي صلى الله عليه وآله وسلم
المشركين ولكـن لو لم يصل الهاشميون فالأمر على خلاف ذلك.
ألقت هذه التصريحات الرعب في نفوس الأنصار فقرروا انتخـاب رجل من الأنصار يقوم بأعباء الخلافة بعد النبي صلى الله عليه وآله وسلم فاتفقت اراءهم على أنْ يكون سعد بن عبادة الخزرجي قائداً للدولة بعد النبي صلى الله عليه وآله وسلم.
بلغت حركة الأنصار مرحلة خطرة إذ لم يبق إلاّ أنْ يبايع الأنصار سعداً فأسرع من في فلك التحرك القرشي إلى إلقاء البلبلة في صفوف الأنصار قبل عقد البيعة لسعد لتأخير البيعة لحين وصول مرشحي قريش للحكم بعد النبي صلى الله عليه وآله وسلم فطُرح على الأنصار سؤال فت في عضد الأنصار وأوقع الأخذ والرد بينهم وهو ما هو جوابكم إنْ طالبكم القرشيون بالبيعة لهم بوصفهم عشيرة النبي صلى الله عليه وآله وسلم والأولى بميراثه.
وفي هذه اللحظات أرسل المخططون لاجتماع السقيفة رجلين إلى أحد شخصيات قريش ليخبراه بمجريات الأحداث.
وأمّا في المسجد النبوي فاجتمعت بطون قريش تحسباً لأي طارئ فبنو زهرة يترأسهم عبد الرحمن بن عوف وبنو أمية يتزعمهم عثمان بن عفان وبنو مخزوم يتزعمهم خالد بن الوليد وبنو تيم يتزعمهم طلحة بن عبيد الله وبنو عدي يتزعمهم قنفذ وبنو سهم يتزعمهم عمرو بن العاص ـ وهكذا بقية البطون ـ للوقوف بوجه أي نشاط يقوم به بنو هاشم للتصدي لقيادة الدولة.
وفي اللحظات الأولى لوفاة النبي صلى الله عليه وآله وسلم أرسل عمر رسولاً إلى أسلم طالباً منهم الإسراع في دخول المدينة للسيطرة على الأوضاع العسكرية والأمنية فيها.
ووقع إلى إذن عمر البحث عن مسألة الخلافة والدعوة إلى أمير المؤمنين عليه