الصلاة في الكتاب و السنة - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ١٢ - پيش گفتار
كثيرون هم الّذين يصرفون وقتا من حياتهم للتفكير في بناء أنفسهم و ممارسة ما يهديهم في سيرهم و سلوكهم، فيبحثون عن مرشدٍ يهتدون بأذكاره و أوراده و رياضاته ليطووا مراحل الكمال و مراتب الكشف و الشهود، و لكن نلحظ في كثير من الحالات أنّهم ربما يقعون في فخّ الماكرين الّذين لا يعرفون من السير و السلوك إلّا الاسم، متّخذين من ذلك وسيلة للارتزاق و الشهرة و استغلال المريدين الجهلة بشتّى ضروب الاستغلال.
و يعلم السالكون الواعون و المسلمون المتبصّرون الصادقون أنّ الصلاة هي أفضل التعليمات التوجيهيّة في السلوك و تزكية النفس، و أقرب الطرق إلى مواجهة الغزو الثقافي لأعداء الإسلام، و أحسن الجهاد ثمرا لتحقيق القيم الإنسانيّة و تطبيق المعرفة الإسلاميّة الأصيلة في المجتمعات البشريّة.
و نقرأ في الوصيّة الأخلاقيّة الثمينة الّتي عهد بها الإمام الراحل رضوان اللّه تعالى عليه إلى ولده العزيز السيّد أحمد رحمه الله: أنّ الأنانيّة هي امّ المصائب البشريّة، و أنّ السعي الّذي يُبذل لعلاج جذر الفساد هذا هو الجهاد الأكبر، و أنّ الفوز في هذا الجهاد يُفضي إلى إصلاح كلّ شيء في الحياة.
و بعد أن يبيّن الإمام هذه المفاهيم، يرى بأنّ الصلاة هي السبيل إلى تحقيق ذلك الفوز.
يقول قدّس سرّه: «أي بُنيّ! دَع عنك الأنانيّة و العُجب و الزهو، فإنّها من مواريث الشيطان الّذي عصى ربّه جلّ و علا حين أبى الخضوع لوليّه و صفيّه، منطلقا من زهوه و كبْره، و اعلم أنّ كافّة المصائب البشريّة من إرث الشيطان الّذي هو أصل الفتنة، و لعلّ الآية الشريفة: «وَ قاتِلُوهُمْ حَتَّى لا تَكُونَ فِتْنَةٌ وَ يَكُونَ الدِّينُ كُلُّهُ لِلَّهِ» في بعض مراحلها إشارة إلى الجهاد الأكبر و مكافحة أصل الفتنة المتمثّلة بالشياطين الكبار و جنودهم الضاربة جذورها في أعماق قلوب الناس، و على كلّ إنسان أن يجاهد لِقَمْع الفتنة في باطنه و ظاهره، و هذا هو الجهاد الّذي لو أفلح فيه فإنّ كلّ شيء سيصلح في الحياة.
افراد بسيارى سرمايه حيات و عمر را در انديشه سازندگى و انجام تمرين هايى جهت يافتن راه تكامل، خرج كرده و در طلب مرشد راه، برخاسته و از ذكرها و وردها و رياضتها، براى طى كردن منزلگاههاى كمال و مراحل مكاشفه و عرفان، يارى جستهاند، ولى فراوان در دام مكّارانى افتادهاند كه از سير و سلوك، جز نام آن هيچ نمىدانند و آن را وسيله نان خوردن و كسب شهرت و دربند كشيدن همه جانبه مريدان نادان خويش، ساختهاند.
رهپويان بيدار و مسلمانان روشن بين راستين مىدانند كه نماز، بهترين درس سير و سلوك و خودسازى، نزديكترين راه براى مبارزه با تهاجم فرهنگىِ دشمنان اسلام و نتيجه بخشترين جهاد براى تحقق ارزشهاى انسانى و پياده كردن معارف ناب اسلام در جوامع بشرى است.
در سفارش اخلاقى گرانبهاى امام خمينى- رضوان اللَّه تعالى عليه- به فرزند عزيزش حاج سيد احمد- ره- مىخوانيم: كه خودخواهى ريشه مصيبتهاى بشرى است و كوشش براى درمان اين ريشه تباهى است كه جهاد اكبر نام دارد و پيروزى در اين جبهه به اصلاح تمام گستره زندگى مىانجامد.
امام پس از روشن كردن اين مفاهيم، نماز را راه تحقق اين پيروزى مىبيند و مىگويد:
«فرزندم، از خودخواهى و خودبينى به درآى كه اين ارث شيطان است، كه به واسطه خودبينى و خودخواهى از امر خداى تعالى به خضوع براى ولى و صفىّ او جلّ و علا سرباز زد. و بدان كه تمام گرفتاريهاى بنى آدم از اين ارث شيطانى است كه اصلِ اصول فتنه است، و شايد آيه شريفه «وَ قاتِلُوهُمْ حَتَّى لا تَكُونَ فِتْنَةٌ وَ يَكُونَ الدِّينُ لِلَّهِ»[٣٩] در بعض مراحل آن، اشاره به جهاد اكبر و مقاتله
با ريشه فتنه كه شياطين بزرگ و جنود آن، كه در تمام اعماق قلوب انسانها شاخه و ريشه دارد، باشد. و هر كس براى رفع فتنه از درون و برون خويش، بايد مجاهده نمايد. و اين جهاد است كه اگر به پيروزى رسيد همه چيز و همه كس اصلاح مىشود.
[٣٩] سوره بقره: ١٩٣.