الصلاة في الكتاب و السنة - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ١٣ - پيش گفتار
أي بُنيّ! إسْعَ لكسب هذا الفوز، أو حاول أن تقطف بعض ثماره، و حُدَّ من الأهواء الّتي لا حصر لها، و استعن باللّه جلّ و علا إذ لا يفلح أحد بدون مدده، و اعلم أنّ الصّلاة هي السبيل إلى بلوغ هذا الهدف لأنّها معراج العارفين و سفر العاشقين، و إذا وُفِّقت و وفِّقنا إلى أداء ركعة منها، و إلى مشاهدة الأنوار المكنونة و الأسرار المودعة فيها ما أمكننا ذلك فقد شممنا نفحةً من مراد أولياء اللّه و مقصودهم، و تمثّلنا مشهدا لصلاة سيّد الأنبياء و العرفاء الّتي هي معراج له عليه و على آله أفضل الصلاة و السلام. و مَنّ اللّه علينا و عليكم بهذه النعمة العظيمة»[٤٠].
أجل، لو اهتمّ العاملون المخلصون في النظام الإسلامي التوّاقون إلى سيادة القيم الإسلاميّة بمعطيات الصلاة و بركاتها كما هي أهله، لما خصّصوا القسط الأكبر من ميزانيّة مواجهة الغزو الثقافي لإحياء الصلاة فحسب، بل لأضافوا فقرة جديدة في ميزانيّة الحكومة لتعميم ثقافة هذه الفريضة البنّاءة المجهولة و تعميقها.
و ستلاحظون في هذا الكتاب تبيينا مفصّلًا مأخوذا من القرآن و الحديث عن دور الصلاة في بناء الفرد و المجتمع؛ و النقطة الدقيقة و المهمّة جدّا هنا هي أنّ بناء الفرد مقدّمة لبناء المجتمع، و أنّ أساس بناء الفرد ذكر اللّه تعالى كما قال أمير المؤمنين عليه السلام: «أصلُ صلاحِ القلب اشتغالُه بذكر اللّه»؛ و هذا الكلام من غرر
كلامه عليه السلام و جملة القول فيه أنّ الهدف الأعلى للإنسان هو لقاء اللّه، و أنّ سرّ لقائه عشقه و محبّته، و أنّ مفتاح هذا السرّ ذكره سبحانه و تعالى، و الصلاة أكمل ذكر له.
پسرم، سعى كن كه به اين پيروزى دست يابى، يا دست كم به بعض مراحل آن. همّت كن و از هواهاى نفسانيه، كه حد و حصر ندارد، بكاه، و از خداى متعال جل و علا استمداد كن كه بىمدد او كس به جايى نرسد و نماز، اين معراج عارفان و سفر عاشقان، راه وصول به اين مقصد است. و اگر توفيق يابى و يابيم به تحقق يك ركعت آن و مشاهده انوار مكنون در آن و اسرار مرموز آن، و لو به قدر طاقت خويش، شمهاى از مقصد و مقصود اولياى خدا را استشمام نموديم، و دورنمايى از صلاة، معراج سيد انبيا و عرفاصلى الله عليه و آله را مشاهده كرديم، كه خداوند منان ما و شما را به اين نعمت بزرگ منت نهد.»[٤١]
آرى، اگر كارگزاران مخلص در حكومت اسلامى كه مشتاق حاكميت ارزشهاى اسلامى هستند به آثار و بركتهاى نماز آنگونه كه شايسته آن است، توجه مىداشتند، بخش بزرگى از بودجه مبارزه با تهاجم فرهنگى رابه زنده كردن نماز اختصاص مىدادند و بلكه رديف خاصّى را در بودجه عمومى كشور براى ترويج و تعميق فرهنگ نماز، اين فريضه سازنده ناشناخته، قرار مىدادند.
در اين كتاب، تبيين گستره نقش نماز را در سازندگى فرد و جامعه كه از قرآن و حديث گرفته شده، خواهيد ديد. نكته دقيق و مهم در اينجا آن است كه سازندگى فرد، مقدمه سازندگى اجتماع است و پايه خودسازى، ياد خداوند متعال است، همان گونه كه امير مؤمنان فرموده است: «ريشه اصلاح دل، اشتغال آن به ياد خداست» كه از كلمات نغز آن حضرت است و جان كلام اينكه هدف نهايى انسان، ديدار خداست و رمز اين ديدار، عشق و محبّت او و كليد اين رمز، ذكر و ياد خداى سبحان متعال است و نماز كاملترين ذكر است.
[٤٠] امام در سنگر نماز: ١٩٦ و ١٩٧.
[٤١] امام در سنگر نماز: ١٩٦ و ١٩٧.