تعليقة على ادب الكاتب - كاشف الغطاء، محمدالحسين علي محمدرضا - الصفحة ١٥٤ - الصفحة الأخيرة من كتاب أدب الكاتب
قال ابن قتيبة: (في باب (إدخال الصفات وإخراجها) شكرتك وشكرت لك إلى آخرالباب[٦٣٣].
تعليقة [٢٧٠]: أشكل على بعض تعدّي الفعل الواحد بنفسه وبالحرف, وأنه مؤول إلى مثل اجتماع الضدّين، فإن تعديه بذاته دليل على قوته وبالحرف على ضعفه, فيلزم أن يكون قوياً ضعيفاً, فتكلفوا من الحمل والتأويل ما لا يُساعد عليه ذوق. والحق أنه لا مانع منه وأنه من باب تضاعف القوة، لا من باب اجتماع الضعف والقوة. نعم يحتاج إلى بيان الفائدة والسبب بعد الاستغناء عنه في الجملة، وقد ذكروا له أربعة أسباب:
الأول: تأكيد المعنى وتقوية عمل العامل.
والثاني: حمل المعاني بعضها على بعض, وإدخال بعضها في بعض مثل قوله: نضـرب بالسيف, ونرجو بالفرج؛ لمّا ضمّنه نطمع بالفرج، كما يحذف الحرف حيث يضمّن الفعل معنى ما يتعدى بنفسه مثل: استغفر الله ذنبي، لمّا ضمّنه استرهبه.
[٦٣٢] قرأ ابن كثير وأبو عمرو بضم التاء وكسر الباء، وقرأ نافع وعاصم وابن عامر وحمزة والكسائي بفتح التاء وضم الباء. الاقتضاب: ٢/٢٩٩, ومشكل إعراب القرآن: ٤٩٩، والسبعة: ٤٤٥.
[٦٣٣] أدب الكاتب: ١٨٤.