تعليقة على ادب الكاتب - كاشف الغطاء، محمدالحسين علي محمدرضا - الصفحة ٢٩ - نثـره
المتبعة للإصلاح الاجتماعي وتحقيق العدل وتمزيق الظلم ومقاومة الشر والفساد تكاد تنحصر في ثلاثة أنواع:
وسائل الدعوة والإرشاد بالخطب والمقالات والمؤلّفات والنشرات، وهذه هي الخطّة الشّريفة التي أشار إليها الحقّ (جلّ شأنه) بقوله: {ادْعُ إِلِى سَبِيلِ رَبِّكَ بِالْحِكْمَةِ وَالْمَوْعِظَةِ الْحَسَنَةِ وَجَادِلْهُم بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ} (النحل - ١٢٥)، وقوله: {ادْفَعْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ} - (المؤمنون:٩٦) [٥٧].
والعلّامة الطباطبائيّ يقصد الشيخ محمّد الحسين؛ إذ ذكره في هامش الصفحة نفسها.
وقد كان الشيخ من أعلام النثر المقالي في النصف الأوّل من القرن العشرين، وأحد روّاد كتاب المقالة السياسيّة والاجتماعيّة في العراق[٥٨]. ومقالاتهwكثيرة جداً بكثرة الموضوعات التي تناولها في الحياة الفكريّة والأدبيّة واللغويّة في النجف الأشرف، نشر معظمها في جريدة النجف، وهي جريدة أسبوعيّة أدبيّة ونقديّة واجتماعيّة محرّرها الأستاذ يوسف رجيب، أصدرها أول مرّة سنة ١٩٢٦م.
اتسمت مقالات الشيخ بفصاحة اللّفظ، وغزارة المفردات، وصحّة التراكيب وسلامتها، وقد يميل إلى ما يدلّ به على تفنّن وصناعة.. [٥٩]. وكانت متنوّعة، وأكثرها في المقالات الاجتماعيّة والسياسيّة والدينيّة الهادفة والمصلحة.
وكانw محبّاً للتوثيق وكتابة سيرة حياته الشّريفة، فعكف على كتابة (عقود
[٥٧] الميزان في تفسير القرآن: ٤/١٦٣.
[٥٨]ظ: أساليب المقالة وتطورها في الأدب العراقي الحديث: ٣٦١.
[٥٩] م. ن: ٣٦٤.