تعليقة على ادب الكاتب - كاشف الغطاء، محمدالحسين علي محمدرضا - الصفحة ١٠٥ - الصفحة الأخيرة من كتاب أدب الكاتب
قال ابن قتيبة: (وهَنأَنَي في الطَّعام ومَرَأَني فإذا أفردوا قالوا: أمرأني)[٣٨٦].
تعليقة [١٥١]: ذكر في باب (فعلت وأفعلت) مرأني الطعام وأمرأني، والحق فيها أنها إذا أفردت جاز فيها الأمران، وإذا ذكرت مع هنأ لزم ترك الهمز للإتباع، وأجاز في باب (مهموز الوسط من الأفعال) أرفأت السفينة وأرفيتها، وأطفأت النار وأطفيتها. أمّا استخذأت فقد قالوا: إن ترك الهمز فيه أقيس؛ لأنه من الخذاء, وهو استرخاء أذن الفرس لا من الخذء, وقد تقدم حكاية أن بعض العرب يترك الهمز من كلّ مهموز إلّا ما كان مبدوءاً بها[٣٨٧].
قال ابن قتيبة: (وقد أقمأت الرجل فقمؤ)[٣٨٨].
[٣٨٥] كشف الشيخ عن سهو ابن قتيبة وعدم صحة كلامه؛ لأنه ذكر في باب (فعلت وأفعلت) باتفاق المعنى: داءَ الرجل يداءُ أداء يُديء إذا صار في جوفه الداءُ، وعلى هذا الذي قال يجوز: أدوأت, الرجل إذا أصبته بداءٍ في جوفه مثل: أدويت وقوله أيضاً: (دَوٍ) غير صحيح؛ لأن أدويت إنما يقال منه رجل (مَدوٍ) والفاعل (مُدوٍ), أمّا (دَوٍ) فإنما هو اسم الفاعل من دَوِيَ يدوي. وقال أيضاً في الباب نفسه: ذرت الريح وأذْرَت فكيف يمنع هنا ما أجازه هناك؟
[٣٨٦] أدب الكاتب:١٢٦.
[٣٨٧] ذكر في باب (فعلت وأفعلت باتفاق المعنى) مرأني وأمرأني، ولم يشترط هناك ما اشترطه هنا وهو ما ذكره الزجاج، والصحيح أن الفعل إذا انفرد جازت فيه اللغتان, وإذا ذكر مع (هنأ) قيل: مرأ بغير ألف على الإتباع. وأمرأني, أعمّ من مرأني وهي بمعنى خفّ عليّ. ظ: إصلاح المنطق:٣١٩، والأفعال لابن القوطية:١٤٨.
[٣٨٨] أدب الكاتب، ١٢٦.