تعليقة على ادب الكاتب - كاشف الغطاء، محمدالحسين علي محمدرضا - الصفحة ٨ - كلمة
ومَن يطّلع على آثاره رحمة الله مِن مؤلّفاتٍ مستقلّة، وتعليقاتٍ مهمّة على الكتب الأدبيّة والفقهيّة، يعجب مما يملكه من أُفقٍ واسع، واطّلاع عميق، واستحضارٍ للمعلومةِ في صنوف العلوم المتنوّعة.
وما هذه التعليقة التي بين أيدينا إلّا أنموذجٌ لِما سبق، ونفحةٌ من عبق، ينتشي من أريجِ عبيرها مَن تذوّق اللغة والأدب، ومازَ عن التراب الذهب، رقَمَها الإمام الشيخ كاشف الغطاء رحمة الله على كتاب (أدب الكاتب) لابن قتيبة، الذي هو من الكتب المهمّة والقيّمة، ومن أصول فنّ الأدب وأركانه - كما نقل ذلك ابن خلدون في مقدمته-. فسبر شيخنا رحمة الله أغوارَه، وعلا بهمّته أسوارَه، وولج بعلمه دقائقَ أخباره، فرشحت عن قلمه المبارك تعليقاتٌ جمّة، أسعدت لغة الضّاد، ونبّهت لِما زاغ عن نظر العِباد، وأفادت مَن رامَها في كلِّ ناد، فكان حقّاً ابن بجدتها ومالك أزمّتها.
وحرصاً منّا على إدامة التعاون المعرفي بين المؤسّسات التراثيّة، ولأهمية هذه التعليقة مؤلَّفاً ومؤلِّفاً، عقدنا العزم على إحياء هذا السِفر بالاتفاق مع مكتبة الإمام الشيخ محمّد الحسين آل كاشف الغطاء رحمة الله في ضمن مشروع النشر المشترك سائلين المولى جلّ وعلا أن يتقبّله منّا بأحسن قبول.
وفي الختام، فإنّنا نتقدّم بالشكر الجزيل والثناء الجميل للأخ المحقّق الأستاذ الدكتور منذر الحلي، على ما بذله من جهدٍ في تحقيق هذا السفر المبارك جزاه الله خير الجزاء، كما لا ننسى أن نشكر كلّ من ساهم في إخراج هذا الكتاب، ونخصُّ بالذِّكر: الدكتور قاسم الورديّ، والأستاذ علي حبيب العيدانيّ، والأخ السيّد إبراهيم الشريفيّ، والأخ علي كاظم الحويمديّ وفّقهم الله لكلِّ خير.
والحمد لله أولاً وآخراً، والصلاة والسلام على رسوله الأمين، وعلى آله الطيبين الطاهرين.
![]() |
