تعليقة على ادب الكاتب - كاشف الغطاء، محمدالحسين علي محمدرضا - الصفحة ٥٨ - الصفحة الأخيرة من كتاب أدب الكاتب
قال ابن قتيبة: (ونصب القناطر والجسور والدَّوالي والنواعير على المياه)[١٠٩].
تعليقة [١٣]: قسمٌ من الدِّلاء، مفرده دالِيَة[١١٠].
قال ابن قتيبة: (من حديث رسول الله (صلى الله عليه وسلم) وصحابته كقوله: البيِّنة على المدَّعي, واليمين على المدَّعى عليه, والخراج بالضمان, وجرح العجماء جبار)[١١١].
تعليقة [١٤]: يعني أن من اشترى شيئاً وانتفع به أو بنمائه، ثم اقتضى له أن يردّه على البائع بخيار عيب، أو نحوه، فليس عليه غرامة انتفاعه؛ لأنه لو تلف كان عليه ضمانه، فخراجه بضمانه، فهاتان الكلمتان من جوامع الكلم وهما من الإيجاز والفصاحة بمكان[١١٢].
قال ابن قتيبة: (ولا يغلق الرهان)[١١٣].
تعليقة [١٥]: يعني ليس للمرتهن أن يحبس العين المرهونة عن الراهن، ولا أن يأخذها بالمال، وإنّما له أن يستوفي حقّه منها[١١٤].
[١٠٩] أدب الكاتب:٦.
[١١٠] قال البطليوسي: (الدّوالي جمع دالية وهي التي يقال لها: الخطارة سميت بذلك؛ لأنها يدلي بها الماء يقال: أدليت الدلو، إذا أدخلتها في البئر لتملأها، ودلوتها إذا أخرجتها). الاقتضاب:١/٨٧، وظ: اللب اللباب: ١/٢٠٣.
[١١١] أدب الكاتب:٦.
[١١٢] (الخراج بالضمان) جملة فقهية صغيرة ضمت معاني كثيرة, قال ابن قتيبة: (وجمع الكثير من معانيه في القليل من لفظه، وذلك معنى قول رسول الله (ص) : (أوتيت جوامع الكلم). تأويل مشكل القرآن: ٣-٤.
[١١٣] أدب الكاتب:٦.
[١١٤] فسّر البطليوسي هذا الكلام بوجهين، والوجه الأوّل الذي هو الأظهر عنده بقوله: (أن يضع عند المرتهن أو يمسكه عن صاحبه ولا يصرفه عليه، وهذا المعنى هو المراد بالحديث، وذلك أن الرجل في الجاهلية كان يبيع السلعة من الرجل فيرغب إليه المبتاع أن يؤخره بالثمن إلى أجل معلوم فيأبى البائع من تأخيره إلا برهن يضعه عنده, فإذا رأى الرهن يساوي أكثر مما له عنده أمسكه بما له قبله ولم يصرفه عليه. الاقتضاب:١/٨٨.