تعليقة على ادب الكاتب - كاشف الغطاء، محمدالحسين علي محمدرضا - الصفحة ١٤٣ - الصفحة الأخيرة من كتاب أدب الكاتب
قال ابن قتيبة: (في باب فعلت وأفعلت بمعنيين متضادين) خفيت الشيء أظهرته وكتمته)[٥٩٦].
تعليقة [٢٥٢]: ذكروا أن المشترك بينهما هو أخفيت الرباعي لا خفيت الثلاثي، أما هو فبمعنى أظهرت ليس إلاّ، وعدّوا هذا من أغلاط ابن قتيبة وأبي عبيدة، وقد تقدم في باب (تسمية المتضادين باسم واحد) وسيأتي قريباً[٥٩٧].
قال ابن قتيبة: (باب ما يهمز أوسطه من الأفعال ولا يهمز بمعنى واحد)... رقأت في الدرجة ورقيت بسكر القاف وترك الهمز أجوز، قال الله عزّ وجل (أَوْ تَرْقَى فِي السَّمَاءِ وَلَنْ نُؤْمِنَ لِرُقِيِّكَ) (الاسراء/ ٩٣) وأما رقأ الدم والدمع فمهموز يقال: رقأ يرقأ رُقُوءاً... ناوأت الرجل وناويته...أوميت إلى فلان وأومأت.)[٥٩٨]
تعليقة [٢٥٣]: لا يخفى أن أكثر ما في هذا الباب غير مطابق لعنوانه، فإنه مثل: رقا وناوأ وأومأ ونحوها ليس مهموز الوسط بل الآخر[٥٩٩].
قال ابن قتيبة: (في باب (فعل بفتح العين يفعُل ويفعِل بضمها وبكسـرها) أبَقَ
[٥٩٦] أدب الكاتب: ١٥٩.
[٥٩٧] أخفيت وخفيت هما لغتان, وأخفيت فعل رباعي بمعنى سترت, وخفيت الثلاثي هو المشترك بين المعنيين الضدين (أظهرت وسترت). النوادر لابن الأعرابي: ١/٧٤, والأضداد للأنباري: ٩٥ – ٩٦, وثلاثة كتب في الأضداد: ٢١/١١٥، ١٧٧.
[٥٩٨] أدب الكاتب: ١٦٨.
[٥٩٩] وكذلك رفأ وأرجأ وأخطأ، ولكن إذا قصد ابن قتيبة أن الهمزة واقعة في وسط الكلمة بعد اتصالها بالضمير فلا بأس.