ترجمة ريحانة رسول الله (ص) الامام الحسين (ع) من تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ٣٩١
حدثني محمد بن عبد الله بن [ عبيدالله بن ] عبيد بن عمير ، أنبأنا ابن أبي مليكة قال : بينما ابن عباس جالس في المسجد الحرام وهو يتوقع خبر الحسين بن علي إلى أن أتاه آت فساره بشئ فأظهر الاسترجاع فقلنا : ما حدث يا أبا العباس ؟ قال : مصيبة عظيمة عند الله نحتسبها أخبرني مولاي أنه سمع ابن الزبير يقول : قتل الحسين بن علي .
فلم نبرح حتى جاءه ابن الزبير فعزاه ثم انصرف ، فقام ابن عباس فدخل منزله ودخل عليه الناس يعزونه .
فقال [ ابن عباس ] : إنه ليعدل عندي مصيبة حسين شماتة ابن الزبير ! ! ! أترون مشى ابن الزبير إلي يعزيني ؟ إن ذلك منه إلا شماتة ؟ ! ٣٣٢ [ وبالسند المتقدم ] قال [ ابن سعد ] : وأنبأنا محمد بن عمر ، قال : فحدثني ابن جريج قال : كان المسور بن مخرمة بمكة حين جاء نعي حسين بن علي فلقي ابن الزبير فقال له : قد جاء ما كنت تمنى موت حسين بن علي ! ! ! فقال ابن الزبير : يا أبا عبد الرحمان تقول لي هذا ؟ فوالله ليته بقي ما بقي بالجماء حجر [١] والله ما تمنيت ذلك له .
قال المسور : أنت أشرت عليه بالخروج
[١] كذا في الطبقات الكبرى ، ومثلها في النسخة الظاهرية عدا قوله : " بقي ما بقي " فإنه من الطبقات ونسخة تركيا .
والجماء : الجماوان : هضبتان قرب المدينة .
وفي الاخير " بالحما " ؟ وأيضا قال ابن سعد بعد ختام الحديث : أخبرنا محمد بن عمر ، قال : حدثني محمد بن عبد الله بن عبيد بن عمير عن رجل قال : سمعت ابن عباس وعنده محمد ابن الحنفية وقد جاءهم نعي الحسين بن على وعزاهم الناس فقال ابن صفوان : إنا لله وإنا إليه راجعون أي مصيبة ؟ ! يرحم الله أبا عبد الله وآجركم الله في مصيبتكم .
فقال ابن عباس : يا أبا القاسم ما هو إلا أن خرج من مكة فكنت أتوقع ما أصابه .
قال ابن الحنفية : وأنا [ كنت أتوقع ] فعند الله نحتسبه ونسأله الاجر وحسن الخلف .
قال ابن عباس : يا أبا صفوان أما والله لا يخلد بعد [ ه ] صاحبك الشامت بموته .
فقال ابن (