ترجمة ريحانة رسول الله (ص) الامام الحسين (ع) من تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ٣٤٦
ابن محمد بن علي ، أنبأنا علي بن محمد بن عبد الله بن بشران ، أنبأنا الحسين بن صفوان ، أنبأنا عبد الله بن محمد بن عبيد بن أبي الدنيا ، أخبرني العباس بن هشام بن محمد الكوفي ، عن أبيه ، عن جده قال : كان رجل من بني أبان بن دارم يقال له زرعة شهد قتل الحسين فرمى الحسين بسهم فأصاب حنكه فجعل يلتقي الدم ثم يقول هكذا إلى السماء فيرمي به ، وذلك إن الحسين دعا بماء ليشرب فلما رماه حال بينه وبين الماء ، فقال : اللهم ظمه اللهم ظمه .
قال : فحدثني من شهده وهو يموت وهو يصيح من الحر في بطنه والبرد في ظهره ، وبين يديه المراوح والثلج وخلفه الكافور ، وهو يقول : اسقوني أهلكني العطش فيؤتى بالعس العظيم فيه السويق أو الماء أو اللبن لو شربه خمسة لكفاهم قال : فيشربه ثم يعود فيقول : اسقوني أهلكني العطش .
قال : فانقد بطنه كانقداد البعير [١] .
[١] أي أنشق وتقطع كانشقاق البعير .
وقريبا منه جدا رواه الطبري في مقتل الحسين عليه السلام من تاريخه : ج ٤ ص ٣٤٣ ط مصر ، عن هشام [ بن محمد ] عن أبيه محمد بن السائب ، عن القاسم بن الاصبغ بن نباتة قال : حدثني من شهد الحسين في عسكره أن حسينا حين غلب على عسكره ركب المسناة يريد الفرات ، قال : فقال رجل من بني أبان بن دارم : ويلكم حولوا بينه وبين الماء لا تتام إليهشيعته .
قال : وضرب فرسه واتبعه الناس حتى حالوا بينه وبين الفرات ، فقال الحسين : اللهم أظمه .
قال : فانتزع الاباني بسهم فأثبته في حنك الحسين .
ورواه أيضا الطبراني في الحديث : " ٧٥ " من ترجمة الامام الحسين من المعجم الكبير : ج ١ / الورق .
قال : حدثنا محمد بن عبد الله الحضرمي ، أنبأنا أحمد بن يحيى الصوفي ، أنبأنا أبو غسان ، أنبأنا عبد السلام بن حرب ، عن الكلبي قال : رمى رجل الحسين وهو يشرب فشك شدقه فقال : لا أرواك الله .
قال : فشرب [ الرجل ] حتى تفطر .
ورواه عنه في باب مناقب الامام الحسين من مجمع الزوائد : ج ٩ ص ١٩٣ ، وقال : رجاله (