ترجمة ريحانة رسول الله (ص) الامام الحسين (ع) من تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ٣٥١
مزيد بن أبي الازهر ، أنبأنا علي بن مسلم الطوسي ، أنبأنا سعيد بن عامر ، عن قابوس / ٢٤ / ب / بن أبي ظبيان ، عن أبيه عن جده : عن جابر بن عبد الله - قال : وحدثنا مرة أخرى عن أبيه عن جابر - قال : رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو يفحج [١] بين فخذي الحسين ويقبل زبيبته ويقول : لعن الله قاتلك .
قال جابر : فقلت : يا رسول الله ومن قاتله ؟ قال : رجل من أمتي يبغض عترتي لا تناله شفاعتي كأني بنفسه بين أطباق النيران يرسب تارة ويطفو أخرى وإن جوفه ليقول غق غق [٢] .
قال الخطيب : وهذا الاسناد موضوع اسنادا ومتنا ولا أبعد أن يكون ابن أبي الازهر وضعه ورواه عن قابوس ، عن أبيه ، عن جده ، عن جابر ، ثم عرف استحالة هذه الرواية فرواه بعد ونقص منه " عنه جده " وذلك إن أبا ظبيان قد ادرك سلمان الفارسي وسمع منه ، وسمع من عليابن أبي طالب أيضا ، وإسم أبي ظبيان حصين بن جندب ، وجندب أبوه لا يعرف أكان مسلما أو كافرا ، فضلا عن أن يكون روى شيئا ، ولكن في الحديث الذي ذكرناه عنه فساد آخر - لم يقف واضعه عليه فيغيره - وهو استحالة رواية سعيد بن عامر عن قابوس ، وذلك إن سعيدا بصري وقابوس كوفي [٣] ولم يجتمعا قط بل لم يدرك سعيد قابوسا ، وكان قابوس قديما روى عنه سفيان الثوري وكبراء الكوفيين ، ومن آخر من أدركه جرير بن عبد الحميد ، وليس لسعيد بن عامر رواية إلا عن البصريين خاصة والله أعلم .
[١] يفحج - كيمنع - : يفرق ويفرج .
[٢] كذا في كلي أصلي بالغين المعجمة ، وذكره في تاريخ بغداد : " عق عق " بالعين المهملة .
[٣] في تاريخ بغداد : " وقابوسا كوفي .
" .