ترجمة ريحانة رسول الله (ص) الامام الحسين (ع) من تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ٣٣٥ - وإن جنحوا للسلم فاجنح لها وتوكل على الله إنه هو السميع العليم
زياد فلم يعطه شيئا ، فقال عبيدالله : وددت أنه كان جاءني بهما حيين فمننت بهما على أبي جعفر يعني عبد الله بن جعفر .
وبلغ ذلك عبد الله بن جعفر فقال : وددت أنه كان جاءني بهما فأعطيته ألفي ألف .
ولم يفلت من أهل بيت الحسين بن علي الذين [ كانوا ] معه إلا خمسة نفر : علي بن الحسين الاصغر ، وهو أبو بقية ولد الحسين بن علي اليوم ، وكان مريضا فكان مع النساء .
وحسن بن حسن بن علي ، وله بقية .
وعمرو بن حسن بن علي ، ولا بقية له .
والقاسم بن عبد الله بن جعفر .
ومحمد بن عقيل الاصغر .
فإن هؤلاء استضعفوا فقدم بهم وبنساء الحسين بن علي وهن : زينب وفاطمة ابنتا علي بن أبي طالب .
وفاطمة وسكينة ابنتا الحسين بن علي .
والرباب بنت أنيف الكلبية امرأة الحسين بن علي وهي ام سكينة وعبد الله المقتول ابني الحسين بن علي .
وام محمد بنت حسن بن علي امرأة علي بن الحسين .
وموالي لهم ومماليك عبيد وإماء قدم بهم على عبيدالله بن زياد مع رأس الحسين بنعلي ورؤوس من قتل معه رضي الله عنه وعنهم .
ولما قتل الحسين بن علي رضي الله عنه انتهب ثقله فأخذ سيفه الفلافس النهشلي .
وأخذ سيفا آخر [ له ] جميع بن الخلق الاودي .
وأخذ سراويله بحر - الملعون - ابن كعب التميمي فتركه مجردا .
وأخذ قطيفته قيس بن الاشعث بن قيس الكندي فكان يقال له قيس قطيفة .
وأخذ نعليه الاسود بن خالد الاودي .
وأخذ عمامته جابر بن يزيد .
وأخذ برنسه - وكان من خز - مالك بن نسير الكندي .
وأخذ رجل من أهلى العراق حلي فاطمة بنت الحسين وهو يبكي ! ! فقالت : لم تبكى ؟ فقال : أسلب ابنة رسول الله صلى الله عليه وسلم ولا أبكي ؟ ! فقالت : دعه .
قال : إني أخاف أن يأخذه غيري ! ! ! وكان علي بن الحسين الاصغر مريضا نائما على فراش ، فقال شمر بن ذي الجوشن الملعون : اقتلوا هذا .
فقال له رجل من أصحابه : سبحان الله أيقتل فتى حدثا مريضا لم يقاتل ؟ ! (