ترجمة ريحانة رسول الله (ص) الامام الحسين (ع) من تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ٢٢٢ - إنه لا يحب المستكبرين
[ خرق عادة وإظهار كرامة منه عليه السلام ] ٢٠٣ - قرأت على أبي غالب ابن البناء ، عن أبي محمد الجوهري ، أنبأنا أبو عمر بن حيويه ، أنبأنا أحمد بن معروف ، أنبأنا الحسين بن الفهم ، أنبأنا محمد بن سعد [١] ، أنبأنا محمد بن عمر : حدثني عبد الله بن جعفر : عن ابن عون قال : لما خرج الحسين بن علي من المدينة يريد مكة ، مر بابن مطيع وهو يحفر بئره فقال له : أين فداك أبي وامي ؟ قال : أردت مكة - قال : وذكر له أنه كتب إليه شيعته بها - فقال له ابن مطيع : اين فداك أبي وامي ؟ متعنا بنفسك ولا تسر إليهم ! ! ! فأبى حسين فقال له ابن مطيع : ان بئري هذه قد رشحتها وهذا اليوم أوان ما خرج الينا في الدلو شئ من ماء ، فلو دعوت الله لنا فيها بالبركة ! ! ! قال : هات من مائها .
فأتى من مائها في الدلو ، فشرب منه ثم تمضمض ثم رده في البئر فأعذب وأمهى [٢] .
[١] رواه في ترجمة عبد الله بن مطيع العدوي من الطبقات الكبرى : ج ٥ ص ١٠٧ ، وفي ط بيروت : ج ٥ ص ١٤٤ ، والمستفاد منه أنه سقط شئ من
الحديث ورواه عنه في فضائلالخمسة : ج ٣ ص ٢٧١ .
ورواه أيضا بسنده عن ابن سعد ، ابن العديم في الحديث : " ٧٧ " من ترجمة الامام
الحسين من كتاب بغية الطلب ص ٥٠ قال : أنبأنا محمد بن طبرزد قال : أنبأنا أبو غالب بن البناء ، عن أبي محمد الجوهري قال : أخبرنا أبو عمر بن حيويه قال : أخبرنا أحمد بن معروف قال : حدثنا الحسين بن الفهم قال : حدثنا محمد بن سعد .
[٢] ولعل معنى " أمهى " : كثر ماؤه .
قال في مادة : " مهو " من كتاب أقرب الموارد : أمهى السمن والشراب : أكثر ماءه .
وحفر البئر حتى أمهى أي بلغ الماء .
لغة في أماه على القلب .