المبسوط - محمدبن احمد شمس الائمة سرخسی - الصفحة ٨١ - باب اقرار العبد المأذون بالدين
عليها دين فاقراره لها يكون اقرارا لغرمائها واقرار المأذون لغرمائها صحيح لانهم منه بمنزلة الاجانب فلهذا جاز اقراره لها بخلاف اقرارها لانه إذا صح اقرارها له يخرج المقر به من أن يكون كسبا لها ويبطل حق غرمائها عنه فلهذا الايحكم بصحته وكذلك ان أقر لها بدين الا أن في الاقرار بالدين هي تشارك غرماء المأذون في كسبه وفى الاقرار بالعين هي أولى بالعين من غرماء المأذون فان كان بعض غرمائها مكاتبا للمولى أو عبدا مأذونا له في التجارة وعليه دين فان كان العبد المقر لادين عليه فاقراره لها بالدين والوديعة صحيح بمنزلة اقراره بذلك لغرمائها وان كان عليه دين فاقراره لها باطل لانه لو جاز ذلك شارك المكاتب والعبد بدينهما سائر غرمائه فيه واقراره لمكاتب مولاه أو لعبد مولاه باطل إذا كان عليه دين فكذلك اقراره بما يوجب الشرك لهما يكون باطلا ( ألا ترى ) أن رجلا لو مات وعليه دين لقوم شتى ثمحضر رجل آخر الموت فأقر للميت بوديعة ألف درهم في يده أو بدين ثم مات وبعض غرماء الميت الاول أحد ورثة الآخر كان اقراره باطلا لانه لو صح اقراره ثبتت لوارثه الشركة في المقر به ولو كان بعض غرماء الجارية أبا للمولى أو ابنه فأقر لهما العبد بوديعة أو دين وعلى العبد دين فاقراره جائز لان اقرارا المأذون لاب مولاه أو ابنه بالدين والعين صحيح فكذلك اقراره بما تثبت فيه الشركة لهما ولو كان بعض غرمائها أب العبد أو ابنه وعلى العبد دين أولا دين عليه فاقراره في قياس قول أبى حنيفة باطل وهو جائز في قولهما وهذا بناء على الاول في انه لو أقر لا بيه أو لابنه بدين أو عين لم يجز عند أبى حنيفة فكذلك اقراره بما يوجب الشركة لهما في المقر به وكذلك لو كان بعض غرمائها مكاتبا لابي العبد المأذون أو لابنه ولو كان بعض غرمائها أخا للعبد كان اقراره لها جائزا لانه لا تهمة في اقراره لاخته فكذلك لاتهمة في اقراره لها وان كان يثبت فيه الشركة لاخته وإذا أقر المأذون وعليه دين أولا دين عليه بدين كان عليه وهو محجور عليه من قرض أو غصب أو وديعة استهلكها فصدقه رب المال بذلك أو كذبه وقال ذلك بعد ما أذن لك مولاك في التجارة فالقول قول المقر له والمال لازم للعبد إذا لم يصدقه المقر له انه كان في حالة الحجر لانه من أهل التزام المال بالاقرار في الحال وقد أضاف الاقرار إلى حالة لا تنافى وجوب المال عليه فان المال بهذه الاسباب يجب على المحجور عليه وان تأخر إلى عتقه فلم يكن هو في هذه الاضافة منكرا وجوب المال عليه بل هو مدع أجلا فيه إلى وقت عتقه فان صدقه المقر له بذلك لم يؤخذ بشئ منه حتى يعتق الا بالغصب