المبسوط - محمدبن احمد شمس الائمة سرخسی - الصفحة ١٠٨ - باب اقرار المولى على عبده المأذون
ضرب كل واحد منهما في ثمنه بجميع دينه كما لو حصل الاقراران من العبد ولو كان اقرار العبد أولا بدئ به لان حق غريمه تعلق بمالية رقبته فاقرار المولى بعد ذلك صادف مالية مشغولة وصحة اقراره باعتبار الفراغ فلا يظهر مع الشنغل فلهذا بدئ من ثمنه بما أقر به العبد علي نفسه بخلاف مالو كان الاقرار ان من العبد لان صحة اقراره باعتبار الاذن لا باعتبار الفراغ وكذلك ان بيع بالفى درهم فخرج منهما ألف وتويت ألف كان الخارج منها للذى أقر له العبد لان التاوى غير معتبر وباعتبار الحاصل اقرار المولي لم يصادف الفراغ في شئ مما أقر به فان كان العبد أقر بالف ثم أقر عليه المولي بالف ثم أقر العبد بالف فانه يباع ويتحاص في ثمنه اللذان أقر لهما العبد لاستواء حقهما في القوة فان الاقرارين من العبد جميعهما حالة الاذن ولا مزاحمة معهما للذى أقر له المولى لانه حقه أضعف فاقرار المولى ما صادف فراغا في شئ من المالية فان بقي من ثمنه شئ بعد قضاء دينهما كان للذى أقر له المولي لان الفاضل للمولى وقد زعم هو أن المقر له أحق بذلك منه وزعمه في نفسه معتبر ولو لم يقر العبد على نفسه بشئ وأقر عليه المولى بدين ألف درهم ثم بدين ألف درهم في كلام منقطع فانه يباع فيبدأ بالالف لان حق الاول أقوى فاقرار المولى له صادف فراغا ولان صحة اقرار المولى على عبده باعتبارالمالية وقد صارت المالية مستحقة للمقر له الاول فلا يعتبر اقراره في اثبات المزاحمة للثاني معه ولكن يستوفى الاول دينه فان بقى شئ كان للثاني وان كان وصل كلامه فقال لفلان علي عبدى هذا ألف درهم ولفلان ألف درهم تحاصا في ثمنه لان في آخر كلامه ما يغير موجب أول كلامه فان صدقه العبد في أحدهما والكلام متصل أو منقطع تحاصا في ثمنه لان العبد بالتصديق صار مقرا بدين أحدهما فكأن المولى أقر عليه بدين ثم أقر العبد على نفسه بدين وفى هذا يتحاصان في ثمنه وان صدقه في أولهما بدئ به لان التصديق متى اتصل بالاقرار كان كالموجود عند الاقرار ( ألا ترى ) ان الصحيح إذا أقر بدين لغائب ثم حضر المقر له في مرضه وصدقه جعل ذلك دين الصحة فههنا أيضا يصير العبد بالتصديق كالمقر بذلك الدين حين أقر المولى به فهو نظير مالو أقر العبد على نفسه بدين ثم أقر المولى عليه بدين وهذا إذا كان اقرار المولى بهما منقطعا فان كان متصلا تحاصا في ثمنه لان باتصال الكلام يصير كان الاقرارين من المولى وجدا معا فتثبت المحاصة بينهما في ثمنه ثم التصديق من العبد بعد ما أوجب الدينين في رقبته لا يكون مغيرا للحكم ولو كانت قيمة العبد ألف درهم وخمسمائة فأقر العبد