المبسوط - محمدبن احمد شمس الائمة سرخسی - الصفحة ٧٩ - باب اقرار العبد المأذون بالدين
الآخر مقر بان عتقها تعلق بموت البائع الاول والبائع الاول مقر أن اقرار المشترى الآخر فيها نافذ لانها مملوكة له ولا يرجع بالثمن على العبد حتى يعتق فيرجع به عليه حينئذ لانه بالتصديق صار مقرا بوجوب رد الثمن عليه ولكن لم يصح اقراره بهذا مع قيام الرق لحق مولاه وغرمائه فإذا زال ذلك بالعتق كان مأخوذا به كما لو أقر بكفالة أو مهر وكذلك لو كان المأذون منكرا لجميع ذلك الا أنه لا يرجع عليه بالثمن في هذا الفصل بعد العتق أيضا لان المشترى يدعي وجوب رد الثمن عليه وهو منكر لذلك فما لم يثبت المشترى دعوه بالحجة لا يرجع عليه بخلاف الاول فهناك العبد مصدق له مقر بوجوب رد الثمن عليه بسبب لا يحتمل الفسخ فيجعل كالمجدد للاقرار به بعد العتق فيرجع عليه بالثمن ولو كان المشترى الآخر ادعى ان الذى باعها من العبد كان كاتبها قبل أن يبعها وصدقه المأذون في ذلك أو كذبه وادعت الامة ذلك لم تكن مكاتبة وهى أمة للمشترى يبيعها ان شاء لان الكتابة تحتمل الفسخ وقد عجزت هي عن أداء بدل الكتابة بجهالة من يؤدى البدل إليه لان المشترى الآخر يزعم أنها مكاتبة للبائع الاول وأنه لا ينفعها دفع البدل إليه والبائع الاول ينكر ذلك ويزعم أنها مكاتبة للمشترى الآخر باقراره فصارت كما لو عجزت عن أداء البدل لعدم ما تؤدى البدل به في يدها وذلك موجب انفساخ الكتابة فإذا انفسخت كانت أمة فالمشترى يبيعها ان شاء وان كان على المأذون دين فأقر بشئ في يده أنه وديعة لمولاه أو لابن مولاه أو لا بيه أو لعبدله تاجر عليه دين أو لادين عليه أو لمكاتب مولاه أو لام ولده فاقراره لمولاه ولمكاتبه وعبده وأم ولده باطل لان حق غرمائه تعلق بكسبه والمولى يخلفه في كسبه خلافة الوارث المورث فكما أن اقرار المريضلوارثه أو لعبده أو لمكاتبه لا يصح لكونه متهما في ذلك فكذلك اقرار العبد لمولاه لان سبب التهمة بينهما قائم وكذلك لعبد مولاه أو لام ولده فان كسبهما لمولاه وكذلك اقراره لمكاتب مولاه لان للمولى في كسب المكاتب حق الملك فأما اقراره لابن مولاه أو لابنه فجائز لانه ليس للمولى في ملكهما ملك ولا حق ملك ( ألا ترى ) أن المريض إذا أقر لا بى وارثه أو لابن وارثه جاز اقراره لهذا المعنى وإذا صح الاقرار صار المقربه بعينة ملكا للمقر له فلا يتعلق به حق غرمائه كما لو أقر به لا جنبي ولو لم يكن على العبد دين كان اقراره جائزا في ذلك كله لانه لا تهمة في اقراره فانه لا حق لا حد في كسبه وان لحقه دين بعد ذلك لا يبل حكم ذلك الاقرار بمنزلة الصحيح إذا أقر بعين لو ارثه ثم مرض ومات فاقراره يكون صحيحا وان كان