المبسوط - محمدبن احمد شمس الائمة سرخسی - الصفحة ٤٢ - باب العبد بين رجلين يأذن له أحدهما
أو باسلام نفسه بان عقل فأسلم كان اذن الاب الذمي له باطلا لانه لا ولاية للذمي على المسلم فصحة اذنه باعتبار ولايته فان أسلم الاب بعد ذلك لم يجز ذلك الاذن لانه تصرف منه قبل ثبوت ولايته عليه ولا ينفذ بولايته التى تحدث من بعد كالاب إذا كان مملوكا فاذن لولده الحر ثم عتق لم ينفذ ذلك الاذن والله أعلم
( باب العبد بين رجلين يأذن له أحدهما )
( قال رحمه الله ) وإذا كان العبد بين رجلين فأذن له أحدهما في التجارة فباع واشترى فلحقه دين فذلك كله جائز في نصيب الذى أذن له لان الاذن فك للحجر وذلك لا يحتملالوصف بالتجزى ولا يتصور انفكاك الحجر في نصف التصرف دون النصف ولابد من تصحيح هذا الفك في نصيب الآذن لانه تصرف منه في ملكه واسقاط لحقه في المنع من شغل مالية نصيبه بالدين والاسقاط يتم بالمسقط وقد بينا أن اذن المولى انما يتشرط لوجود الرضا منه بتعلق الدين بمالية الرقبة وهذا الرضى من الآذن الآن صحيح في نصيب نفسه دون نصيب صاحبه ويجوز استحقاق مالية الرقبة بالدين كما يجوز استحقاق جميعه فكان هذا محتملا للوصف بالتجزى فيثبت في نصيب الآذن خاصة وان كان في يده مال أصابه من تجارته فقال الذى لم يأذن له أنا آخذ نصف هذا المال فليس له ذلك ولكن يعطى منه جميع دين الغرماء لان حاجة العبد من كسبه مقدمة على حاجة المولى والذى وجب على هذا العبد ههنا بسبب ظهر في حق المولى فيقدم من كسبه قضاء الدين على حق المولي فان بقى بعد ذلك شئ أخذ كل واحد من الموليين نصفه لانه كسب عبد مشترك بينهما وان زاد الدين على مافى يديه كانت تلك الزيادة في نصيب الذى أذن له خاصة من الرقبة لوجود الرضا منه باستحقاق مالية نصيبه بالدين وانعدام الرضا به من الآخر وفرق بين الكسب والرقبة من حيث ان نصيب الذى لم يأذن من الكسب مصروف إلى الدين دون نصيبه من الرقبة لان الكسب يتملكه المولى من جهة العبد وسلامته له متعلقه بشرط الفراغ من حاجة العبد فما لم يفرغ من الدين لا يسلم له فأما الرقبة فلم تحصل للمولى من جهة العبد وانما تستحق مالية الرقبة بالدين عند وجود الرضا من المولى يصرفه الي ديونه ولم يوجد يوضحه ان الدين انما لحقه بسبب الذى حصل به الكسب والغنم مقابل بالغرم فكما يكون نصف الكسب للذى