المبسوط - محمدبن احمد شمس الائمة سرخسی - الصفحة ٩٠ - باب خصومة العبد المحجور عليه فيما يبيع ويشترى
حق في ذلك الكسب فتأثير الدين الاول واستحقاق الغريم ذلك الكسب به في نفى ثبوت حق الغريم الثاني منه لا في اثبات ذلك
يوضحه ان حق الغريم الاول في هذا المال أقوى من حق المولى لانه مقدم على المولى ثم استحقاق المولى اياه يمنع ثبوت حق الغريم الثاني فيه فكذلك استحقاق الغريم الاول اياه بخلاف المأذون لان الاقرارين في حقه جميعهما حالة الاطلاق وقد بينا ان حال الاذن جعل بمنزلة زمان واحد فكان الدينين وجبا عليه معا فيستويان في استحقاق الكسب بهما والله أعلم ( باب خصومة العبد المحجور عليه فيما يشترى ويبيع ) ( قال رحمه الله ) وإذا اشترى العبد المحجور عليه عبدا بغير اذن مولاه فشراؤه باطل لان في تصحيحه شغل ماليته بالثمن والمولى غير راض به وفيه ادخال الشمترى في ملك المولى بعقد المعاوضة من غير رضاه وليس للحر هذه الولاية على حر فلان لا يكون للعبد على مولاه أولى ولا يقال انه يدخل العين في ملكه بقبض الهبة والصدقة لان المولى بملك رقبته ما قصد الا تحصيل المنفعة لنفسه فيكون راضيا بما هو انتفاع محض محصل له بملك رقبته فان أجازه المولى بعد الشراء جاز لان الاجازة في الانتهاء كالاذن في الابتداء وهذا لان العبد من أهل العقد فانعقد العقد فيه وامتنع نفوذه بمراعاة حق المولى وباجازته يرتفع هذا المانع لوجود الرضا منه بتعلق الثمن بماليته وكذلك لو باع شيأ من مال مولاه أو مما وهب للعبد فبيعه باطل لانه لاقى محلا مملوكا للمولى ومثله من الحر لا يصح الا باجازة المولى فكذلك من العبد فان أجازه المولى جاز والعهدة على العبد كما لو أذن له في الابتداء وهذا لان العبد من أهلالتزام العهدة في حقه لانه مخاطب وانما امتنع ثبوته في حق المولي لانعدام رضاه به وقد تحقق الرضا باجازته والاجارة والرهن والقرض في هذا كالبيع والشراء والصبى والحر والمعتوه الذى يعقل الشراء والبيع في ذلك كالعبد لانه من أهل التزام العهدة عند انضمام رأى الولي إلى رأيه وإذا اشترى العبد المحجور عليه متاعا بغير اذن مولاه ثم أذن له في التجارة لم يجز شراؤه المتقدم لانه بالاذن صار منفك الحجر عنه فيما استقبل من التصرفات وصار المولى راضيا بشغل ماليته بما ينشئه من التصرفات بعد الاذن فلا يؤثر ذلك في تصرف سبق الاذن فان أجازه العبد بعد ذلك جاز استحسانا لان الاجازة انشاء تصرف منه وهى فيما هو المقصود