المبسوط - محمدبن احمد شمس الائمة سرخسی - الصفحة ١٤٣ - باب بيع المولى عبده المأذون الخ
الحاصل بالتوى فان لقى أحدهما الآخر وحده أخذ منه ربع ما في يده لان الباقي في يده نصف الثلث وفي يد من لقيه نصف الثلث وفي يد من لقيه الثلث فيضم ما في يده إلى ما في يد صاحبه ويقتسمان ذلك نصفين ليستويا وإذا فعل ذلك أخذا منه ربع ما في يده حتى يكون الباقي في يده ثلاثة ارباع الثلث وفي يد هذا الآخر ثلاثة ارباع الثلث أيضا فان لقيهما بعد ذلك الآخر أخذ منهما تسع ما في أيديهما لان المساواة بينهم بذلك تحصل وإذا أردت معرفة ذلك جعلت الثمن كله علي اثني عشر فسهام الثلثين ثابتة بينهم اثلاثا لكل واحد منهم سهمان وثلثا سهم والذي في يد هذا الذى لقيهما نصف الثلث سهمان وفي يد الآخر ستة فيأخذ منهما ثلثى سهم وثلثا سهم من ستة يكون تسعها فيحصل له سهمان وثلثا سهم وبقى في يد كل واحد منهما سهمان وثلثا سهم وإذا قال المأذون بامر مولاه ولادين عليه لرجل ان ماتفلان ولم يعطك ألفك التى عليه فأنا ضامن لها حتى أدفعها اليك ثم لحق العبد دين ألف درهم فباعه القاضى في دينهم بالف فانه يدفعها كلها إلى الغريم لانه لا مزاحم له في الثمن فان المزاحمة باعتبار وجوب الدين على العبد ولم يجب للمكفول له شئ بعد وجود سبب قبل شرطه وبه فارق الدين المؤجل وتأثير الاجل في المنع في المطالبة لا في نفى أصل الوجوب والمتعلق بالشرط لا يكون موجودا قبل الشرط فإذا دفع الثمن إلى الغريم استوثق منه بكفيل لان حق المكفول له بعرض اللزوم فان سببه وهو الكفالة مقرر فلتقرر السبب يجب النظر له بالاستيثاق فإذا لزم العبد ضمان ما كفل به أخذ المكفول من الغريم نصف الثمن الذى أخذه لان الوجوب إذا ثبت عند وجود شرطه فانما يحال به علي سببه وهو الكفالة ولهذا لو كانت الكفالة في الصحة كان هذا من جملة ديون الصحة بقدره وهو ان حق المكفول له أخذ سببها من الدين الحادث بعد البيع باعتبار ان الوجوب يكون عند وجود الشرط ومن الدين المؤجل باعتبار أن السبب كان متقررا قبل وجود الشرط فيتوفر حظه عليهما فيقول لشبهه بالدين الحال يدفع الثمن كله إلى الغريم الاول قبل أن يجب دين الكفالة بالدين ولشبهه بالدين المؤجل قلنا إذا تحقق لزوم دين الكفالة رجع المكفول له علي الغريم بنصف الثمن الذى أخذه وإذا كان علي المأذون دين حال فوهبه مولاه لرجل وسلمه إليه فالهبة باطلة الا أن يجيزها الغرماء لانهم أحق بمالية العبد من المولى وفي الهبة تفويت محل حقهم فلا ينفذ الا باجازتهم فان أجازوها بطل دينهم لا على معنى انه سقط عن ذمة العبد ولكن علي معنى انه لا شئ لهم